متطوعون يقومون بمهام الحكومة في الموصل

الارامية – الموصل

بعد مرور عام كامل على تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش، وما خلفه من قتل للناس الابرياء، وتدمير البنى الخدمية التي فاقمت معاناة المواطنيين، وأهمها الماء والكهرباء، وسط تلكؤ الدعم المحلي والمركزي الحكومي، لذلك لم ينتظر شباب الموصل في المساهمة على إعادة بصيص الامل لمدينتهم وبث روح الحياة فيها، فكانت خطواتهم الاولى قبل عام من الان على انشاء فريق متطوعين للعمل الخيري.

فريق المتطوعين بدأ عمله في الايام الاولى لتحرير الموصل، على تقديم المعونات الغذائية، وتنظيف دوائر الدولة، ورفع الانقاض من بعض الشوارع التي شهدت معارك طاحنة مع مسلحي داعش، فابتكروا فكرة توصيل المياه في بعض مناطق غرب الموصل بالجانب الأيمن عن طريق الانابيب المعدنية.

ويقول عضو الفريق التطوعي محمد مسعود جمال، بأن خطة توصيل المياه جاءت بعد عزوف الناس عن العودة الى منازلها بمناطق الموصل القديمة، بسبب عدم وجود ماء ولا كهرباء، فالناس تحتاج الى الكهرباء لتحصل على الماء فتم توصيل المياه دون الحاجة الى الكهرباء، مشيراً الى ان دائرة مياه الموصل اوصلت انابيب المياه الى الطرق الرئيسة فقط، بعدها قام الفريق بوضع خريطة تفرعات البيوت في مناطق الخزرجية ورأس الجادة حيث تم توصيل انابيب معدنية الى الأفرع والأزقة الضيقة، لافتاً الى ان تكاليف هذه الأنابيب هي عن طريق التبرعات .

واضاف جمال بأن الفكرة لاقت نجاحا واستحسانا كبيرا من قبل الاهالي، مما دفع باقي المناطق الى إطلاق مناشدات للفريق التطوعي الى تكرار التجربة في مناطقهم التي تفتقر الى الماء، مؤكداً ان مناطق الموصل كبيرة جداً، وتحتاج الى جهد كبير لكنهم استطاعوا ان يوفقوا بين عملهم ونشاطهم التطوعي.

وبين جمال ان عدد المتطوعين في الفريق يصل الى 100 شخص منهم المهندس والطبيب والاعلامي والعامل والكاسب، ويزداد العدد في الحملات الكبيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish