خوف التضامن مع التظاهرات في الوسط والجنوب

وكالة الارامية / خاص

مع تواصل الاحتجاجات التي تشهدها محافظات الوسط والجنوب، وكذلك بعض الاحياء في العاصمة الاتحادية بغداد للمطالبة بتوفير الخدمات وعلى رأسها الماء الصالح للشرب والكهرباء وتحسين الوضع المعاشي للمواطن وتوفير فرص عمل للعاطلين، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي الى إطلاق دعوات الى شباب المحافظات الغربية (السنية)، للالتحاق بركب المظاهرات ومساندتهم في مطالبهم التي خروجوا من اجلها.

لكن هذه الدعوات سرعان ما لاقت رفضآ قاطعآ من قبل مواطني تلك المحافظات، بل وتم التشكيك في مصداقية المواقع التي تبنت الدعوة للتظاهر، متهميها بمحاولة اثارة الفتنة وارجاع الوضع في مدنهم الى المربع الاول، وتكرار مأساة التهجير بعد احتلال تنظيم داعش لمناطقهم منذ عدة أعوام .

محمد احمد، 45 سنة، من محافظة الانبار، يقول لـ الارامية، بأن مطالب المتظاهرين في الوسط والجنوب حق مشروع لهم ومن حقهم التظاهر والمطالبة بها، ولكن الدعوات لخروج تظاهرات في الانبار لا يمكن قبوله ، بسبب خشيتنا من تكرار مأساة التهجير والنزوح في المخيمات جراء التظاهرات التي حدثت في عام 2012 ، والتي كان جزء منها سبب في دخول داعش الى المحافظة، لافتاً الى ان الحياة في مدن الانبار بدأت تستعيد عافيتها شيئاً فشيئاً، والوضع لا يحتمل العودة مرة اخرى الى المربع الاول.

يونس جاسم، 37 سنة، من الموصل، يقول لـ الارامية، بأن “مدينة الموصل بحاجة كبيرة لجميع الخدمات بالاضافة الى ان المنازل مهدمة لا سيما في الجانب الأيمن، والوضع جداً صعب، لكننا لا نستطيع ان نخرج بتظاهرات مؤيدة لمطالبهم بسبب هشاشة الوضع الذي ربما تستغله جهات ارهابية للعودة بالموصل الى الايام السوداء التي عاشتها خلال سيطرة داعش الارهابي”.

مخلد فهد، 32 عاما، من محافظة صلاح الدين، يقول لـ الارامية، بأن “دعوات التظاهر في المحافظات الغربية والشمالية، هي محاولة لاثارة الوضع من جديد، نطالب الجهات الامنية في صلاح الدين والانبار والموصل وديالى بمواجهة اي حراك ممكن ان يحصل في الايام القادمة”، مشيراً الى ان التنظيم المتطرف داعش مازال يتربص وينتظر اي فجوة حتى يستغلها لتنفيذ عملياته الإرهابية او محاولة اعادة السيطرة على اكبر مساحة ممكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish