باحثة اجتماعية: توزيع الثروات بعدالة يقضي على جرائم السرقة

وكالة الارامية / خاص

اعتبرت باحثة اجتماعية، انتشار حالات السرقة في المجتمع العراقي، ناجم عن انتشار الفقر والعوز، فيما اكد مستشار نفسي ان علاج السرقة يكون وفق خطط وبرامج تدريبية.

وقالت سمر نور، الباحثة الاجتماعية، في حديث لها، ان من أهم اسباب انتشار ظاهرة السرقة في المجتمع هو العوز والفقر والحاجة، مضيفة بأنه “عندما تكون الحقوق مسلوبة، ولا تتوفر فرص العمل يؤدي ذلك الى السعي للحصول على المال من اي مصدر، وفي العراق خاصة شهدنا في الاونة الاخيرة كثرة حالات السرقة والخطف والقتل والسلب والنهب بسبب الظروف التي مر بها البلد من حروب وفساد وكثرة الاحزاب المتنفذة التي سلبت ونهبت حقوق الفقراء والمساكين”.

وتتابع نور، “لهذا انعدمت فرص العمل او التعيين الحكومي وازدادت حالات الفقر والفاقة، وانتشرت حالات التسول بسبب سوء الظروف المعيشية”، مضيفة “اما من يسرق من اجل الضغينة فهو لا يختلف عن الذي يسرق من اجل الحاجة فالسرقة سرقة ليس لها معنى او ترجمة اخرى، وبالتاكيد الذي يسرق قشة من الناس يجب ان يعاقب عليها فهذا حرام شرعا وقانونا”.

وشددت نور على الحاجة الى قوانين صارمة لنشر الوعي بين الناس ومنع السرقة، لافتة الى ان هذه القوانين يجب ان تكون صارمة فيما يتعلق بالحقوق والواجبات، وان تتم معاقبة السارق ومحاسبته، مشيرا الى ان “توزيع الثروات حسب الكثافة السكانية واعطاء كل فرد من افراد الشعب العراقي حقوقه من خيرات البلاد، كفيل بمنع السرقة”، موضحة انه “عندما يكون الفرد غنياً بأمواله التي منحت له بموجب الدستور، تلقائياً تنعدم حالات السرقة كما هو الحال في الدول التي اغلقت فيها السجون بسبب انعدام الجريمة والسرقة لان شعوبها مرفهة”.

ومن جانبه قال المعالج والمستشار النفسي الدكتور شيروان ستار، ان “علاج السرقة يكون عن طريق وضع برامج علاجية خاصة، وكل حسب دوافع السرقة، هناك دوافع واسباب كثيرة للسرقة، والعلاج لا يكون عن طريق اعطاء دواء معين بل انتهاج برنامج تدريبي علاجي خاص، واتباع مبدأ ثواب وعقاب مع السارق وتوعيته وتثقيفه”.

وحيث اننا في مجتمعات ذات طابع ديني الى حد ما، فلابد من معرفة رأي الدين والشرع في جريمة السرقة وسبل منعها، وفي هذا الصدد تحدث الشيخ فائق حمه كريم، امام وخطيب جامع كوردسات في مدينة السليمانية، لـ ، قائلا: “السرقة هي أخذ أموال وممتلكات الغير ، خفية أو عنوة دون وجه حق، فحرمها الاسلام لٲن من مقاصد الشریعة حفظ المال، ولا یجوز لٲحد أن یأكل مال أحد من غیر علم صاحب المال به”.

وأضاف الشيخ كريم، “یجب علی الانسان المسلم ٲن یعلم بٲن السرقة من الأمور التي حرمها الإسلام بشكل قاطع لا يقبل الشك”، مشددا على انه يجب “علی الانسان ٲن یجتهد ویكسب ویعمل ویٲكل من عمل یده ولایطمع فی مال ٲحد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish