متى نهتم بِانفسنا

متى نهتم بِانفسنا

وكالة الارامية / مقداد مصطفى محمود

منذ ان كنّا ونحن نتمنى ان نكون مثل غيرنا ، في كُلِّ شيء تقريباً في طريقة الاكل والشرب والملبس وطريقة التكلم ، حيث زُرعتْ في عقولنا ومشاعرنا هَذِهِ البذرة المرضية اللئيمة والتي دخلت الى مجتمعنا العراقي بشكل مبرمج ومقصود ، والهدف منه زعزعة وتحطيم وتهميش الشخصية العراقية ، حيث دخلت لنا عن طريق منظومة الحكم العائلية المستوردة من ارض الجزيرة العربية تحت مسمى ملك العراق والعائلة المالكة التي لم يكن أفرادها يتكلمون العراقية بل فرضوا على العراق كثمن للجد الذي تحالف مع بريطانيا العظمى ! لتحطيم وتقسيم الامبراطورية العثمانية ، واكيد لاتستطيع المؤسسة العسكرية البريطانية ان تهب للرجل مقاطعة بريطانية من أملاك (بريطانيا العظمى) ولكنها وبكل سهولة تمنحه دولة عمرها اكثر من خمسة آلاف سنة ،(العراق) ليكون عليها ملكاً هو وعائلته ذات الثقافة الانكليزية الاستعلائية الطبقية البغيظة ، وحيث لا يخلو زمان من المتملقين والانتهازيين والوصوليين فقد وجدت هذه العائلة ومن يقف خلفها من دوائر القرار البريطانية ، وجدت من أبناء العراق من الذين استقطعت لأجلهم المقاطعات والأراضي والبساتين ومنحوا ألقاب اجتماعية مرموقة ، ومنذ ذاك الوقت تأسست الفوارق الطبقية المريضة حيث المدن الى احياء للفقراء واحياء للاغنياء بشكل مقصود وممنهج حيث تتمتع بعض احياء المدن بخدمات بلدية وصحية وتعليمية وأمنية متميزة في حين تحرم الأماكن الاخرى من هذه الخدمات ، وقد ساعد بل ونمى الروح السلبية والانهزامية لدى الكثير من أبناء العراق ماكانت تبثه وسائل الاعلام من أفلام وتحديداً المصرية ماكانت تزرعه من أفكار طبقية واستعلائية بين أفراد المجتمع حيث كان ابن العائلة الغنية له الحق بفعل اي شيء يرغب به حتى وان كان هذا الشيء هو الاعتداء على كرامة وشرف وعرض الآخرين ! واستمر هذا النهج حتى بعد الانقلابات العسكرية التي سُميت بالثورات والتي كانت تنتقد هذا التفرد بالسلطة و تنتقد الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع الواحد ، حيث انها حولت الطبقية العائلية الى طبقية مناصبية وحسب الرتب العسكرية والحقيقة كل ذاك وهذا كان النموذج الغربي الأوربي حاظراً حيث كل شيء عند الأوربيين جميل وأنيق وصحيح وكل شيء عندنا قبيح ومذموم ، ولقد تجلى هذا الامر بكل قوة و وضوح بعد عام ٢٠٠٣ حيث ان اكثر من تسنم مواقع القرار السياسي في العراق يشعر بالانتماء الروحي والنفسي والتربوي للفكر الأوربي الغربي بشكل شبه مطلق مع اختلاف التوجه الفكري العلني الذي عرف به امام أبناء المجتمع العراقي ، لذلك لا نرى اليوم في الشباب العراقي تلك الروح الوطنية الحقيقية التي تستطيع ان تبني ثقافة عراقية خالصة وانتماء عراقي نقي وتوجه تربوي عراقي مميز وشعور وإحساس قوي بأننا لسنا اقل من غيرنا بأننا ممكن ان نصنع شيئاً مهم لانفسنا في كل مجالات الحياة ، إذن هيَ دعوة الى كل شاب وشابة في العراق كنْ عراقي ولا تبالي ، كن عراقي لانك مميز ، كن عراقي وسترىٰ كل الدنيا تتبعك ، لاتصدق كلام اعدائك عنك ! لا تصدق اكثر مايقال في الاعلام لان تسع وتسعون بالمائة من الاعلام هو شركات تجارية رأسمالية او موسسات حكومية تدار من أشخاص معقدين ومرضى نفسيين ، جل إمكانياتهم هي القرب من السياسيين المتنفذين في هذه الفترة من الزمان ، هيا يااخي هيا يااختي العراقيين، آن اوان التغيير ، انا ابدا بنفسي وانت ابدا بنفسك . مفتاح نجاح الانسان الفرد والشعوب والامم ، القراءة أرجوكم عودوا الى الكتاب أرجوكم عودوا الى التعليم أرجوكم عودوا الى الثقافة وفر أسبوعياً او على اقل تقدير شهرياً مبلغ بسيط لشراء كتاب ، لان الكتاب يغنيك عن الطبيب والسياسي الكاذب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish