المرأة قبول ديمقراطي – وتسقيط سياسي

وكالة الارامية / جنان الهلالي

أن تواجد المرأةفي مواقع صنع القرار ومشاركتها في العملية الأنتخابية ظاهرة عالمية ديمقراطية، وأذا ماقورنت نسبة
مشاركتها في البرلمانات العالمية نجد نسبة حضورها
ضئيلة جداً في الدول العربية .
ورغم حالةالنضج السياسي التي تعيشهاالمرأة في الوقت
الحاضر ،ألى أن قضية النهوض بها تُعد من أعقد ،وأصعب القضايا في مجتمعاتنا الشرقية لعدم مفهوميةالدمقراطية الصحيحة ،و نظراً لوجود العديد من العناصر الحاكمة والمؤثرة لمسألة الأعتراف
،بِمُشاركة المرأة بلعمليةالسياسية ،وبأن يكون لها دور بارز وفعال في المجتمع .
وعدم أيمان البعض بدور المرأة خارج النطاق الأسري ،
وهناك بعض أخر يؤمن بأن منزل الزوجية هو المكان المناسب للمرأة ،ولامكان لها خارج هذا المنزل
وأن دورها في الحياة السياسية ماهو إلا وهم ،وتقليد للغرب وبما يخالف الأحكام الشرعية على حد تعبيرهم.
لم تفرق الشريعة الاسلامية بين المرأة والرجل في هذا
الحق ،فالعمل حق من حقوق الافراد ،وعمل المرأة في المجالس النيابية لاتمانع منه ،فيما إذا كان مُتناسباً مع طبيعة المرأة ،وليس له تأثير سلبي على حياتها العائلية
وذلك مع تحقيق التزامها الديني والأخلاقي ، وأمنها على
نفسها،وعرضها ودينها حال قيامها به.

فقد قال الله تعالى في كتابه {لَيسَ عليكُم جُناحّ ان تبتغوا فضلاً مِن َربكم } سورة البقرة آية {198} أ
اما في عهد الرسول {صلى الله عليه وآله وسلم }.
يقمن بتكاليف أجتماعية كثيرة ،فكنيخرجن مع الرجال
في الحروب، وكن يقمن بالتمريض والسقي وغير
ذالك ، وكن يحضرن الصلوات ، والاعياد .

لقد روى الصحابي جابر بن عبد الله ( رضا الله عنه)
قالَ : طُلقت خالتي ، فأرادت ان تَجد.ٌ نخلها أي تحصد نخلها فزجرها رَ جل أن تخرج ، فأتت النبي { صلى الله عليه وآله وسلم } فقالَ : بلى فَجُدٌبي نّخلِك فإنك
عسى أن تتصدقي ”
لم تنهى الشريعة الاسلامية المرأة من العمل في السلطة
مالم يتعارض عملها مع حياتها في المجتمع ومع دينها،

إن مشاركة المرأة في العملية السياسية رَهن بظروف المجتمع الذي تعيش فيه ، وتتوقف درجة هذه المشاركة على مقدار مايتمتع به المجتمع من حرية، وديمقراطية
من الناحية السياسية ، وعلى مايمنحه المجتمع من
حريات أجتماعية للمرأة لممارسة هذا الدور .

وفي حديث سابق لسكرتيرة رابطة المرأة العراقية (شميران مروكل ). حول معوقات مشاركة المرأة
في الحياة السياسية ، تقول هناك عدة عوامل تعيق
عملية مشاركة المراة في الحياة السياسية منها :

العوامل السياسية : بسبب سيطرة آليات العنف والفساد وسلاح المال على المناخ السياسي ، والانتخابي يؤدي الى إحجام النساء عن المشاركة الاساسية .
– وضعف الدعم الحزبي للمرأة فمعظم الأحزاب السياسية لاتقدر دور المراة وإمكانياتها في العمل السياسي.
– الأفتقار الىأطار تشريعي للتميز لصالح المرأة بل على العكس مازالت ساريةالمفعول قوانين تسمح بممارسة
– التميز والعنف ضد المرأة.
– العوامل الاقتصادية :
– عدم تمتع المرأة بالأستقلالية الاقتصادية
– الفقر وانشغال المراة بالامور الحياتية اليومية .

العوامل الأقتصادية :
الثقافة العامة السائدة في ا لمجتمع عملت على تحديد ادوار المرأةوأخرى للرجال .
غياب الوعي لدى المرأة نفسهالأهمية مشاركتها في العمل
السياسي .
النهوض بواقعها الثقافي والسياسي
وان لايكون اهتمامها مقتصرا على الحياة الاسرية فنجد كثير من النساء لاتبالي بل لاتشارك حتى بلعملية السياسية ولا ولايوجد لها اي دور او ابداء
للراي .
سيادة المفاهيم البالية وعدم تقبل المجتمع لعمل المراة السياسي .
سيادة التسلط الذكوري على إدارة الدولة ومؤسساتها
وسوق العمل والاقتصاد .
الاعلام ودور الصحافة المختلفةفي ممارسة التشويه
الفكري للمرإة وإبقائها أسيرة الصورةالنمطية للأفكار التي تساهم في الحط متقدراتها على المشاركة الفعالة في النشاطات العامة في المجتمع .
أن مشاركة المرأة العراقية في الانتخابات والبناء الديمقراطي يحتاح الى اصلاحات واسعة كلية وليست جزئية ، وألاصلاح الاول يجب ان ينبثق من داخل نفس
المراة من خلال تثقيفها بلعملية الانتخابيةوأخذ دورها في كل مجالات الحياة جنب الى جنب أخوها الرجل
،لكي يكون لها دورا بارزا في المجتمع ، والحياة السياسية .

ويجب ان يظمن النظام الديمقراطي حصول المرأةعلى حقوقها ، بما يمثله الدستور والقانون والتعليم والنظام الأنتخابي وكيفية التعامل مع الاعلام الذي يجب أن يكون مستقلا عن الدولة لذالك يتوجب ان تكون هناك
تشريعات وأصلاحات تتضمن للمرأة مشاركة حقيقية وليست شكلية ، ويتضمن بتفعيل منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحامية لحقوق المراة .
ان الانتخابات لاتشمل وحدها الديمقراطية ولكن الذي نفتقر اليه هو ثقافة الديمقراطية ، وهي الثقافة التي
يجب ان نسعى من اجل ترسيخها في المجتمع عن
طريق مؤسسسات التنشئة الأجتماعية والسياسية وكذالك عن طريق المجتمع المدني ، و النهوض
بواقع المرأة في كل المجالات وتثقيف المجتمع
وقتل الأ فكار الرجعية السائدة في المجتمع ضد
المرأة ومشاركتها الجادة في بناء المجتمع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish