من خلال فعاليات مهرجان الجواهري الحادي عشر دورة السياب (50) لرحيله أجرينا حواراً خاصاً مع القاص والناقد حسن الظفيري…

وكالة الآرامية/ كريم إينا – بغديدا

من خلال فعاليات مهرجان الجواهري الحادي عشر دورة السياب (50) لرحيله
أجرينا حواراً خاصاً مع القاص والناقد حسن الظفيري…
كريم إينا

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري في بغداد إلتقيتُ به فكان لي معه هذا الحوار:
*ما هي البداية الأولى التي جعلت منك قاصاً وناقداً؟.
-بدايتي الأولى كانت في المرحلة الإعدادية حيثُ كنتُ طالباً في إعدادية الزبير كان هناك أساتذة أجلاّء هم رسموا لي طريقاً في مجال التقرّب بالأحرى التذوق الأدبي ومنهم الذين أدينُ لهم بالعرفان مجيد الكعبي وخالد البارودي ولويس عربو مدرّس الرياضيات وهم الأساس في بنية حسن الظفيري الأدبية بعد الإعدادية. وبعد مشوار طويل من الألم ولا أريدُ أن أتطرّق إليها لأنّها كانت تتميّز بالإضطهاد والتشرّد وبعد الإعدادية إلتقيتُ بالدكتور فهد محسن فرحان من البصرة ودكتور عامر السعد حقيقة هم وضعوني على العتبة الأولى لكي أتحدّث أمامك الآن لأنّي كنتُ أجهلُ ما أكتب وقالوا لي إبدأ بالخطوة الأولى ولا زلتُ أحبو.
*أذكر لنا أهم كتبك القصصية والنقدية المنجزة والمخطوطات التي سترى النور بعد نشرها؟.
– مجموعتي الأولى كانت بعنوان: علبة كبريت مبتلّة والفضل يعود لتسميتها بهذا الإسم إلى الأستاذ الشاعر المبدع عبد السادة البصري وعبد الكريم العامري، وكنتُ في بدايتها ينتابني الخوف والقلق على أنّني أرفض كقاص في هذا المجال وذهبتُ إلى وزارة الثقافة لأحصل على موافقة الطبع قبل سقوط النظام وهي تعتبر باكورة أعمالي. أمّا المجموعة الثانية والتي بعنوان: ( يارا) أعطت اللمسة الحقيقية لي بما يوازي الآخرين بإسلوبها وطريقة سردها للقصة القصيرة. وكان دورعبد الغفار العطوي وكاظم صبر البياتي وعبد السادة البصري وقصي الخفاجيوالناقد عدي مهماً لي في” مقاربات نقدية” عن القصة القصيرة لنخبة مختارة للقصة ومن بينهم محمد خضير. ولي مخطوطة قصصية بعنوان: ( ورود تنتحر على الأرض) ومخطوطة أخرى عن “قصيدة النثر في البصرة بين الواقع والطموح لأن لهُ علاقة بالكتاب الذي صدر أخيراً وآنفاً.
*كيف تستخدم إسلوبك في النقد؟ وهل تكونُ قاسياً على الكلمة الشعرية أم هناك إيجابية تظهرها للقارىء؟.
– لحدّ الآن لم يتحرّر الناقد العراقي من الإخوانيات ولم يعط النقد صورته الحقيقية لبيان المحاسن والمساوىء في النص سواء كان في الجانبالشعري أو السردي وكثيراً ما يتطرّقون عن كيفية إستخدام المفردة والعبارة الشعرية ناسين أن يقفوا كحكم أو كناقد على محاسن الإسلوب الذي يعبّر من خلاله الشاعر أو السارد بطريقة فنّية معاصرة.
*ما هي أهم المهرجانات التي شاركت بها؟.
– لم أشارك في قراءات نقدية إلاّ في محافظة البصرة. بل شاركتُ بورقة في الصورة الشعرية عند عبد السادة البصري وقدّمتها كصورة نقدية وكذلك عند الشاعر كريم جهيور في جلسة (البيت الثقافي) في البصرة وورقة نقدية للشاعر صبيح عمر في ملتقى جيكور الثقافي وهذه تعتبر البدايات.
*سبق وأن لك جوائز أدبية أو دروع وشهادات حصلت عليها خلال مسارك الأدبي؟.
– لي دروع وشهادات تقديرية كثيرة من إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين والمركز الثقافي في شارع المتنبي. ولكن أنا من النوع الذي لا يشارك في المسابقات لأنّ الأديب في رأيي لا تقيّمهُ المسابقة.
*هل لديك مشاركات خارج القطر؟.
لا توجد لديّ أي مشاركة خارج القطر وأئمل في المستقبل مشاركتي خارج القطر.
* ربّماتجد أحداً من أبنائك لديه موهبة أدبية كي تشجّعه وفي أيّ مجال؟.
– نعم عندي إبني مروان كان متميّزاً في مجال الفن التشكيلي (الرسم) وكانت بداياته الأولى في الصف الأول الإبتدائي لمحافظة البصرة حاز على الجائزة الأولى والآن هو رسام فطري يرسم اللوحة الفنية بإتقان ممّا يدلّل على أنّه يمتلك موهبة فطرية أعتزّ بها ولكنّه لن ينمّيها بسبب ظروفه الحياتية ومشاغله اليومية.
*لماذا يطلق عليك الأدباء أو يصفونك بأوباما أو مانديلا؟.
– كثيرٌ من الناس عندما نلتقي بهم يقولون تشبه مثل أمريكي أو تشبه منسل مانديلا وأردّ عليهم الله يخلق من الشبه أربعين.
*هل تمارس هوايات معينة وأنت في مقتبل هذا العمر؟.
– هوايتي الرئيسية هي القراءة المتواصلة وطموحي الكبير هو إكمال دراستي العليا حتى أننّي قدّمتُ للإنتساب إلى جامعة( سانتي كليمنس) لأننّي أطمح لإكمال الدراسات لكي أحصل على لقب علمي وهذه أمنيتي في الحياة رغم عمري قد تجاوز (65) عاماً وقبل أن أنتمي لكلية الآداب كنتُ في كلية الحقوق وقد إنسحبتُ منها لأنّي أهوى الأدب.
*سبق وأن أجرت إذاعات أو فضائيات لقاءاً أو حواراً نقدياً خاصاً معك وأين؟.
– كثير من الفضائيات أجرت لقاءات وحوارات معي مثل:الفيحاء، الحضارة،النعم، وإذاعة المربد قسم منها في البصرة والقسم الآخر في بغداد.
*كيف ترى المشهد الثقافي العراقي، هل هو بخير؟.
– أنا أرى العراق بلدي ولودٌ بالثقافة والمثقفين ولا أغالي إذا قلت أنّ الشعر والثقافة يولدان في العراق سواءاً على الصعيد القطري أو المحلي فنجد السريان وعلومهم وجذورهم في التاريخ والثقافة الكوردية وما تحملهُ من أساطير وما أضافت اللغة العربية والأدب عن طريق رموزها المبدعين إستطاعوا أن يضعوا بصماتهم في العالم.
* ما هو موقفك من أقلام النقاد الشباب؟.
– إذا أردنا أن نتحدّث عن الشباب هم ثورة متفجّرة تشعر بالكثير من التسرّع وعدم التركيز لأنّ الشاب يحاول الوصول بسرعة إلى ما يصبو إليه كشاعر وقاص. فالتأنّي والإستشارة مطلوبان من الرموز الشعرية التي لها باع طويل في الإبداع الشعري والقصصي لكنّنا نجدُ الكثير منهم من خطا خطوة كبيرة في هذا المجال وحصدوا جوائز كبيرة في مجال الشعر وعناصر القصة القصيرة ويدلّ ذلك بأنّ الشباب بخير والثقافة بخير.
* على أيّ أسس تعتمد في نقد النصوص الشعرية؟.
– النقد مدارس كثيرة التفكيكية، البنيوية،التحليلية، الحداثوية. إلاّ أنّ النقد هو شعور داخلي لدى الناقد يستطيع أن يوظّفّه من خلال معطيات ومتابعة وتواصل بطريقة إستقرائية لكثير من الآداب والفنون أو كونت لديه حصيلة تستطيع أن تؤهلهُ لكي يكونَ ناقداً لجوانب النقد الأساسية: كثقافة الناقد،إسلوبه،تحرر الناقد من الإنحياز والعاطفة وأن يسلك سلوكاً حيادياً أزاء النص.
* ما هو دورك لنشاطات وفعاليات إتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين المركز العام فرع/ بغداد.
– كعضو حاصل على هوية إتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين المركز العام/ بغداد وعضو في فرع إتحاد أدباء البصرة أشاركُ في المهرجانات والأماسي بقدر المستطاع على الصعيد الإجتماعي والثقافي والأدبي.
* ما هي الحكمة التي تؤمن بها؟.
– حكمتي هي ” رحم الله أمرءاً عرف قدر نفسه”.
* كلمة أخيرة تود ذكرها للمتلقّي؟.
– شكري وتقديري للذي أجرى لي الحوار والذي عرّفني من خلال وسيلته أن ألتقي بكثير من القراء قد يستحسنوني وقد يرفضون ما طرحت فكلا الحالتين أعتزُ بهما وأتشرّف. وأنا لا زلتُ تلميذاً أحبو أمام هذا الكم الهائل من الأدب والأدباء لعلّي قد وفّقت في ما طرحت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish