تجربة الصحافة الورقية في منطقة سهل نينوى

 

 

وكالة الآرامية:                                كريم إينا- بغديدا

 

إحتفاءاً بالذكرى” 165″ لميلاد الصحافة السريانية

تجربة الصحافة الورقية في منطقة سهل نينوى

                                         كريم إينا                                

الصحافة هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالباً ما تكون هذه الأخبار متعلّقة بمستجدات الأحداث على الساحة السياسية أو المحلية أو الثقافية أو الرياضية أو الإجتماعية وغيرها، وقد أكّد السيد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق على أهمية دور الإعلام في بناء المجتمع وإستقراره، ونرى الصحافة السريانية كونها تنمّي الثقافة وترسم لها خطوات حثيثة لشق الطرق عبر الصعوبات وحسب مقولة المؤرخ والفيلسوف الصحفي” البير كامو” عن الصحفي بأنّه” مؤرخ اللحظة الحاضرة”. والآن نحنُ بحاجة إلى أن نكونَ أحراراً لكي نبدع ونخترع ونبني حضارة إنسانية. إنّ التاريخ أفرز إرثاً من التقاليد والقيم الدينية المتوارثة التي تعمل بموجبها في وضع حدود عدائية بين الجماعات والأفراد. فلابدّ أن ندرسهُ بكل مصداقية وعلمية ونعلن النتائج الحقيقية بشجاعة، ثمّ نسنّ قوانيننا بما يناسب إعادة اللحمة والعلاقات الطبيعية بين أبناء الشعب الواحد وفي المقدّمة من هذه القوانين حرية المعتقد ويليها الحريات الأخرى المتنوعة والمتشعّبة، كان للسريان في العراق دورهم في بناء الدولة الجديدة وكان لهم دورهم الريادي في الثقافة والصحافة العراقية خلال ما ينيف عن القرن (1902- 2003) حيث برز العشرات من أولئك الرواد الذين سطروا صفحات بيضاء في سجل تاريخ الشعب والوطن وما زالت نتاجاتهم وآثارهم محفوظة في أروقة المكتبات الوطنية العامة في بغداد والمدن العراقية الأخرى. قبل سقوط النظام الدكتاتوري كانت حرية الصحافة مقيدة ولم يملّ عليها الأوامر والأخبار سوى رجل واحد فقط متنفّذ بالحكم ولكن بعد زوال الطاغية تغيّرت الصحافة في العراق عموماً حيث وجد المثقفون ورجال الدين السريان في العراق المجال واسعاً أمامهم، بعد التغيير الذي حصل في البلاد، لتنطلق أقلامهم في التعبير عن طموحات وآمال الشعب العراقي في الحرية والديمقراطية. في البداية صدرت مجلات ذات طابع ديني كنائسي من قبل الأبرشيات وبعد ذلك بدأت الصحف تتوالى في النشر سواء كانت مستقلة أو تابعة لحزب ما أو لمؤسّسة مدنية. وأصبحت الصحافة السريانية في منطقة سهل نينوى بعد التاسع من نيسان عام 2003 ترصدُ ذلك الكم الكبير من الصحف والمجلات الذي غطّى مساحات كبيرة من واقعها، وهو ما لم يحدث في تاريخ العراق وتاريخ منطقة سهل نينوى، حيثُ إنتشرت الصحف على مختلف مسمّياتها وأصحابها بشكل لافت للإنتباه والدليل على ذلك ما ورد في ملاحق المطبوعات المسجّلة لدى نقابة الصحفيين العراقية منذُ عام 2003 وهذه الفترة تعتبر مرحلة مهمة من مراحل الصحافة العراقية حيثُ قبلَ عام 2003 تم تحويل جمهور الصحفيين قسراً إلى قطاعات من الكتبة والعمال والموظفين والمتملّقين والسعاة ومدوّني العرائض بالإضافة إلى الأخطاء التي كانت ترتكب بتعبير أحدهم عن رأيه لم تكن تغتفر لينتهي به الحال ميتاً لكن من دون جثّة فرغم التشكيك بنوايا السلطات بإقرار الحقوق الثقافية للسريان، إلاّ أنّ شعبنا إستثمر هذا الظرف، فأسّس في بغداد فقط (نادي أور العائلي/الوطني الآشوري/ نينوى/المشرق/ سومر/ بابل الكلداني/ الإخاء/ الرافدين/ النادي الثقافي الآثوري.. مجمع اللغة السريانية/ إتحاد الأدباء والكتاب السريان/ الجمعية الثقافية السريانية/ جمعية الفنانين السريان/ إذاعة بغداد- القسم السرياني.  وكما تعلمون الصحافة السريانية قبل عام 2003 بعد أكثر من ثلاثة عقود من الرعب والمسح والتشويه كانت تحت قبضة دكتاتورية التنين ولكن بعد سقوطه إمتلكت تلك الصحافة الفرصة الذهبية السانحة لتقفز مجدداً على عرشها الجديد” السلطة الرابعة” رغم بعض المعوّقات التي إعترتها بعد عام 2003. كقوات الإحتلال، الحكومات المتعاقبة، الأحزاب السياسية،معنية بجوهر الديمقراطية بدليل قبل السقوط لم تتوفر الحرية ومساحة النقد أو كشف الحقائق كون الحكومة السابقة لا تحتمل النقد. ولا ننسى هناك صحف إندثرت وأسماء غابت وعيون أغمضت قبل أن ترى الشمس. وحسب المادة التاسعة عشرة من نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام (1948) على أنّ لكلّ فرد الحق في قول ونشر رأيه دون تدخّل ولكلّ مواطن الحق في التعبير بما يحصل من معلومات،كذلك تغيّر المشهد الإعلامي رأساً على عقب بعد أن أقدم الحاكم الأمريكي المدني لسلطة الإئتلاف” بول بريمر” على حل وزارة الإعلام العراقية والتي كانت جزءاً من المشهد السياسي العراقي فوجدت وسائل الإعلام العراقية نفسها فجأة في مواجهة وضع جديد لم يعشه العراق طيلة العقود الماضية. فبعد الرقابة الصارمة التي كان النظام السابق يمارسها في إدارته لمختلف وسائل الإعلام المرئية،المسموعة والمقروءة والتي كانت أشبه بنوع من أنواع الدعاية والوصاية، أصبحت الساحة الإعلامية في العراق متاحة لكلّ من يُريد أن يصدر جريدة أو يُنشأ إذاعة أو يؤسّس قناة تلفزيونية من دون رقيب وبهذا تجسّدت في البداية حالة من الفوضى والإنفلات الإعلامي وأبرزت عدداً هائلاً من الصحف والمنشورات أوّل الأمر حتى تراوح عددها من (180-200) صحيفة يومية وإسبوعية وأخرى نصف إسبوعية وشهرية وكذلك صحف تصدر بين يوم وآخر متباينة في التوجهات السياسية والأيدلوجية والمذهبية والقومية وكلّ منها تتبع الجهة الصادرة عنها، ويتشكّل المجتمع الإعلامي العراقي في الوقت الحالي كما ذكرت أكثر من ” 200″ جريدة ومجلة بين يومية وإسبوعية وشهرية وما يقارب (70) قناة تلفزيونية بين فضائية وأرضية وإذاعية تتوزّع على لغات البلد الرئيسية ( العربية،الكردية،التركمانية،والسريانية) مثلما تتوزّع على ألوان الطيف العراقي الإثني والديني، إذاً رُغم كل ذلك تنوّعت إتجاهات التحرير الصحفي في صحف ومجلات العهد الجديد بحيث إتّصفت كل صحيفة بخصائص تميّزها عن غيرها فظهرت صحف خبرية وصحف الرأي وصحف الإنترنيت التي تستقي مادتها الإخبارية والثقافية من الإنترنيت ما عدا المقال الإفتتاحي، وصحف تعيشُ في الماضي بإجترار الذكريات الصحفية والسياسية في القرن العشرين مع ظهور صحف شبابية وأخرى هزلية وصحف فضائح سياسية وصحف الإعلانات وتوقفت الكثير من الصحف عن الصدور بعد فترة زمنية قصيرة وركّزت بعض الصحف على الخدمات البلدية والكهربائية والنفطية والإتصالات والمالية التي تقدّمها الحكومة، قدّمت الصحافة عدداً كبيراً من الشهداء وكان أوّلهم الشهيد الصحفي آشور خربوت من أجل الكلمة الحرة وتلاهُ شهداء آخرين من بعده، تقولُ نقابة الصحفيين العراقيين إنّ أكثر من (270) صحفياً وإعلامياً قد قتلوا في العراق على مدى خمس سنوات منذُ السقوط لحد عام 2008 كل هذه العوامل أدّت إلى نزوح موجة جديدة من الصحفيين إلى خارج البلاد للنجاة بحياتهم وبحياة أسرهم فشكل الصراع اليوم ناتج عن جرح عميق الجذور في داخل الإنسان، مصدرهُ عقد نفسية تظهر من خلال جانب لا منطقي وعنيف في ما يفعلهُ البعض أثناء ممارسة وحشية القتل بإسم المبدأ. والأسوأ من ذلك يكمنُ في تصوير القتل وعرضه على شاشات وسائل الإتصال وكأنّه دعاية لصناعة الموت. وللمؤرّخ اليوناني هيرودوت (484-425 ق.م) مقولة تقول: ” لا أحد يفضّلُ الحرب على السلام إلاّ إذا كان مجنوناً!”. حرية الصحافة في العراق لم تأت على طبق من ذهب فقد كلّفت الصحفيين أرواحهم إذ شهدت أعوام ( 2005،2006،2007) مقتل (262) صحفياً بينهم عشرون صحفياً أجنبياً بحسب إحصائيات مرصد الحريات الصحفية. وبلغ عدد الشهداء الصحفيين منذ سقوط النظام البائد عام 2003 ولحدّ الآن عام 2014 حوالي (343) صحفياً. وقد صدر كتابان الأول بعنوان: موسوعة الصحافة السريانية في العراق،تاريخ وشخصيات/ أربيل 2013 للدكتور فائق بطي طبع الكتاب في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية. الكتاب من الحجم الكبير يقع في(461) صفحة إحتوى على ثمانية فصول: تضمّن الفصل الأول على البدايات أمّا الفصل الثاني ركّز على دور السريان في تطور الصحافة العراقية بينما الفصل الثالث تكلّم عن السريان بين السياسة والصحافة أمّا الفصل الرابع تطرّق موضوعهُ عن السريان يواكبون تطور الصحافة وفي الفصل الخامس يتحدّث عن نمو وتعدّد إصدارات الصحافة السريانية والفصل السادس يصف صحافة الحركات والأحزاب السياسية أمّا الفصل السابع يتكلّم عن الصحافة السريانية بعد سقوط نظام صدام حسين وفي الفصل الثامن والأخير إحتوى على الصحافة السريانية في المهجر والمنافي وقد قدّم شرحاً مفصلاً لكل باب تطرّق إليه مع صور ومخططات للجرائد والمجلات مع ذكر أصحاب الإمتياز ورؤساء التحرير لحد أصغر محرر والمواد العلمية والإجتماعية والدينية والرياضية وغيرها من الفقرات الأخرى المنشورة لكل عدد تطرّق له.  والثاني صدر عام 2006 في الموصل للمؤلف والصحفي سعد الدين خضر بعنوان: صحف العراق بعد العاشر من نيسان عام 2003 وهذا الكتاب يُوردُ أسماء بعض الصحف الخاصة بأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بالإضافة لصحفيي محافظة نينوى وإحتوى الكتاب على التقديم وتوطئة والحدث ومهام الصحف وملاحظات أولية ومفارقات في الصحافة العراقية ورعب الصحافة وموت الصحفيين والصحف الصادرة بعد الإحتلال مع مراعاة السبق الزمني، وذكر الباحث أسماء الصحف العراقية ومن ضمنها الصحف السريانية لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري مع نبذة عن صدورها وصاحب الإمتياز ورئيس التحرير وعدد صفحاتها والصحف هي: بهرا، صوت بخديدا، نيشا، نينوى الحرة، قويامن. بعد ذلك توالت الصحف والمجلات الصادرة في منطقة سهل نينوى بدرجة لا تصدّق مثل: جريدة بيت نهرين، جريدة ميزلتا، جريدة نهرينيتا، جريدة بيث عنكاوا، جريدة صورا، جريدة صدى السريان، جريدة صوت القوش، جريدة السهل الأخضر، جريدة زهرة الجبل، جريدة طريق السلام، جريدة نركال، جريدة سورايا، جريدة الحياة الجديدة، جريدة  الحمدانية الثقافية، جريدة كلديا، جريدة البشرى، وهذا بمثابة كشف إحصائي للصحف والمجلات السريانية الصادرة بعد آذار / 1991. أمّا المجلات ما عدا مجلّة الفكر المسيحي، مجلّة نجم المشرق، مجلّة بانيبال، مجلّة الكاتب السرياني، توالت مجلات أخرى منها: مجلّة سفروثا، مجلّة نوهدرا، مجلّة زاخوثا، مجلّة نجم بيث نهرين، مجلّة معلتا (المدخل)، مجلّة سيمثا، مجلّة قالا دمرعيتا (صوت الرعية)، مجلّة هباوي، مجلّة رديا كلدايا، مجلّة موتوا عمّايا، مجلّة عنكاوة، مجلّة أوبتا دشوري، مجلّة أوراق من الوطن، مجلّة تراثنا الشعبي، مجلّة قالا كلدايا، مجلّة الإبداع السرياني، مجلّة أوبقا، مجلّة نبوثا، مجلّة شراغا (السراج)، مجلّة قيثارة الروح، مجلّة أتا، مجلّة هيزل، مجلّة العائلة، مجلّة الكرمة، مجلّة شراع السريان، مجلّة الحقيقة، مجلّة النواطير، مجلّة أور، مجلّة الصخرة، مجلّة الشبيبة، مجلّة المرأة، مجلّة الليتورجية، مجلّة المثقف السرياني، مجلّة الإبداع السرياني، مجلّة الأعيان، مجلّة الينابيع، مجلّة صوت الشباب، مجلّة ديانا، مجلّة إنانا. مجلّة تشبوحتا (التسبيح)، مجلّة كرملش، مجلّة الجوهرة، مجلّة الديار، مجلّة خويادا (الإتحاد)، مجلّة بين النهرين، وفضائيات ظهرت مثل: فضائية آشور وفضائية عشتار وفضائية سورويو تيفي أمّا الإذاعات فهي إذاعة آشور وإذاعة السلام. والعدد الآخر لا زال مستمراً بالعمل. ونشط الإعلام بدرجة كبيرة منذُ (2009 لحد الشهر الرابع من عام 2014) ويبدأ العد التنازلي لها. القسم منها بالصدور رغم التحديات والآخر بالتوقف بسبب توقّف التمويل وصحف أخرى توقفت بسبب التهديد من قبل جماعات مسلّحة إلى أن ظهر الغول الجديد ما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذي أربك الموازين الإعلامية ممّا أدّى إلى هجرة أصحاب الإمتياز ورؤساء التحرير ومحرريها من مقرات الإصدار والنجاة بحياتهم. بعض الصحف والمجلات إستمرّت في النشر كالموجودة حالياً في إقليم كردستان، وبسبب سياسة الحكومة الإتحادية أدّى إلى عدم توفر سيولة نقدية كافية لتغطية النفقات الواجبة السداد. مثل حصّة إقليم كردستان التي لم يتسلّم منها إلاّ الشيء القليل وحصّة المحافظات الأخرى المنتجة للنفط من قانون البترودولار حيث أثر على الحياة الإقتصادية لعدم تقرير الميزانية لحدّ الآن ونتيجة ذلك توقفت كافة المجالات الإعلامية والصحفية وأثرت على صدور الصحف والمجلات بل وحتى على رواتب المدرسين والأطباء ودوائر الدولة والأدباء والصحفيين والفنانين وحتى الجيش. ونأمل بأن يصل صوتنا هذا للحكومة الإتحادية لفتح البؤرة الضبابية التي تقف حائلاً بين الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كردستان بإعتباره جزءاً مهماً من العراق العزيز. وهو لا يزال يقاتلُ بشرف لضمان حقوق الأقليات وإثبات وجودهم ويضحي بالغالي والنفيس من أجل تربة وطن الحضارة والأنبياء، ورغم التحديات الكبيرة لا زال العديد من الصحفيين السريان والأدباء يشاركون في المرابد الشعرية التي تقام في بغداد وإقليم كوردستان والمؤتمرات التي تعقدُ سنوياً وهذا دليل دامغ بأنّ الصحافة السريانية لن تموت ما دام هناك إصرار من قبل شريحة مثقفة لإثبات وجودها وحقيقة شعب أصيل لا زال يتنفّس الصعداء يحبّ الحياة والعمل من أجل تعبير كلمة الحق لإسعاد الآخرين وبهذا لن تبقى الصحافة السريانية منغلقة على نفسها بل منفتحة على اللغات الأخرى لكي تسهل على الآخرين معرفتها وأن تشترك بها أربع لغات” ( سريانية، عربية، كردية،إنكليزية) وجعل صحافتنا السريانية بأن تكون إسبوعية بدلاً من الشهرية كي لا تضيع الأخبار عن المتلقي يوم بيوم وأن لا يصفها البعض بالقديمة. وأيضاً وضع حد للخلل الكامن في عدم وجود دعم مؤسّساتي حكومي أو منظماتي وهذا كان السبب الرئيسي في توقف العدد من الصحف والمجلات السريانية عن الصدور. وكنّا نعقدُ الآمال لمتّسع من الحرية بعد عام 2003 وتواصلنا مع الإعلام يعتريه سلسلة من المآسي والعذاب تأثيرهُ يصل على كلّ المجالات وخاصة العمل الصحفي في الوقت المأساوي الذي يعيشهُ الشعب الكلداني السرياني الآشوري خاصة بعد أحداث الموصل ومنطقة سهل نينوى. لذا فالصحافة الصادرة بالسريانية واجهت تحديات عديدة أبرزها الشحّة في المنشور كإنعكاس طبيعي لقلّة القراء لا بسبب قلّة عددهم إنّما قلّة من يجيد منهم القراءة والكتابة بالسريانية مقارنة بالعدد الإجمالي،إذ تنحصر هذه الإجادة عند الإكليروس والشمامسة العاملين في المجال الكنسي. وعند بعض الأدباء والكتاب والشعراء والمهتمين باللغة. إنّ الشأن الأدبي يبقى وحدهُ الأبرز في الصحافة السريانية ويمكن إعتباره شرياناً مهماً لإستمرار نبض هذه الصحافة وهذه اللغة وثقافتها وأدبها. أمّا باقي الشؤون ولا سيما السياسية والقومية والعامة فجلّ ما ينشر من الأخبار والتقارير إنّما هو ترجمة عن العربية أو أخبار أو سرد لأحداث. أمّا الصحافة الصادرة باللغة العربية والمعنية بالكلدان السريان الآشوريين. فإنّ الصادرة منها عن الأحزاب والتنظيمات السياسية ظلّت عند رسالتها في حمل القضية القومية والتوعية بها. فالصحافة الورقية عموماً نالت لقب ( السلطة الرابعة) بعد السلطات الثلاث القضائية والنيابية والتنفيذية وكادت في بعض البلدان والمجتمعات أن تزاحم هذه السلطات من خلال إثارة والكشف عن قضايا معينة والتأثير على الرأي العام وتوجيهه بإتجاه معين كان له تأثيراً هاماً على هذه السلطات ومواقفها وقراراتها والمعروف عن شعبنا الكلداني السرياني الآشوري حيويته، وإمكانية تحقيقه الريادة، خصوصاً في مجالات الفنون والرياضة والصحافة وغيرها. وأخيراً فإنّ الصحافة السريانية تبقى جزءاً مهماً من منظومة الصحافة العراقية والإقليمية بل والعالمية أيضاً. ورافداً مهماً من الروافد النابعة من بحر الحضارة العريقة ذات اللغة والثقافة التي أغنت الإنسانية في مختلف المجالات.

…………………………………………………………………………………….

المصادر والمراجع:-

1-  موسوعة الصحافة السريانية في العراق تأريخ وشخصيات أربيل 2013 د. فائق بطي،مطبعة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية.  

2- كتاب صحف العراق بعد العاشر من نيسان عام 2003 للصحفي الموصلي سعد الدين خضر.

3- تقرير في ذكرى (165) لميلاد الصحافة السريانية عن إتحاد الأدباء والكتاب السريان/ أربيل- عنكاوا.

4- معلومات من السيد حميد مراد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتّحدة الأمريكية عن عدد الشهداء الصحفيين منذ عام 2003 ولحد عام 2014.

5- جريدة سورايا من إصدارات المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري العدد( 12) ص2 – الأحد 9 نوفمبر 2014.

6- مجلّة سفروثا العدد (5) من إصدارات إتحاد الأدباء والكتاب السريان2014

ص(320) أربيل/ عنكاوا.

7- مجلّة الفكر المسيحي العدد (495-496)- مطبعة الأديب البغدادية أيار- حزيران 2014 ص140.

 

 

     

 

    

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish