علي سلام أثبتت أهليته الكبيرة وهذا ما يقلق منافسيه

 

 

 

وكالة الآرامية/                               كريم إينا

 

 

 

نبيل عودة

 

        خيطوا بغير مسلة التحريض على علي سلام، مسلتكم علاها الصدأ من كثرة ما توهمتم انه ظاهرة عابرة سرعان ما يمحوها الزمن.

      انتقدوا الأخطاء والقصورات اذا وجدتم ما يستحق الانتقاد. النقد هو أداة للتقدم والتطوير إذا أحسنتم اكتسابه كصفة اخلاقية وفكرية.

       أحد المرشحين لرئاسة البلدية فقط، أي يخجل ان يكون عضو بلدية، ثبت فوق صورته شعار: “الناصرة بتستاهل أكثر”، اجل تستحق اكثر من صاحب الصورة.

       أنا أرى بعلي سلام ظاهرة نادرة جدا يجب ان تسود كل السلطات المحلية العربية في المرحلة القادمة.

*****

يتداول نشطاء عديدون موضوع “مستقبل المدينة واحتياجات أهلها” بطريقة تثير إبتسام القارئ النبيه، لأن القصد طبعا ليس المدينة واحتياجات أهلها، بل التنظيمات والقوائم ومرشحي الرئاسة المنافسين لرئيس البلدية علي سلام واحتياجاتهم الشخصية، او الاصح احتياجات تلبية غرورهم الشخصي.

المخجل كان في اعتبار البعض، عبر تعابير صبيانية تكشف جوهرهم العقلي، وليس بدون ترويج من نكرة البسوه قبعه ولحق ربعه، بأن علي سلام شر يجب تخليص الناصرة منه.

طبعا نحن لسنا في محكمة ليقدموا مستنداتهم الفارغة من المضمون، والأهم الفارغة من المنطق البسيط للنشاط الانتخابي، لمن يريد أن يعلي شانه بعيون المصوتين.

لن نقول لهم خيطوا بغير هذه المسلة، لأن مسلتهم علاها الصدأ من كثرة ما توهموا ان علي سلام ظاهرة عابرة سرعان ما يمحوها الزمن.

أخص هنا بالذكر الجبهة التي تروج بشكل غير رسمي لتلك الأفكار المستهجنة، متناسين أن علي سلام لم يهبط من السماء، بل هبط من صفوف الجبهة، فهل كانت الجبهة تضم أشرارا وتحملهم مسؤوليات واسعة جدا في إدارة شؤون الناصرة، والآن عادوا إلى وعيهم، أو الأصح فقدوا آخر ما يجعلهم يفكرون بوعي بعد هزيمتهم المدوية أمام علي سلام، فصار الحديث المباح بلا عقل والتصرفات الهوجاء مميزات لكل تصرفاتهم، بدءا من إسقاط ميزانية البلدية لسنة 2018 والتسبب بخسارة 70 مليون شيكل للمدينة التي يدعون حبهم وقلقهم على مصيرها؟ وصولا الى التشويه المبرمج لدور رئيس بلدية نفذ بدورته الأولى مشاريع تتجاوز نسبيا كل ما نفذته الجبهة بعدد من الدورات؟

بصراحة إذا كنتم لم تفقدوا آخر ما تبقى لكم من ذكاء فطري، عودوا إلى وعيكم، تعاملوا أولا مع رئيس بلديتكم وبلدية شعب الناصرة بمنطق إعلامي، انتقدوا الأخطاء والقصورات إذا وجدتم ما يستحق الانتقاد. لا أحد فوق النقد، النقد هو أداة للتقدم والتطوير إذا أحسنتم اكتسابه كصفة أخلاقية وفكرية.

تصريحاتكم تشعرني أنى في مهرجان للمسرح الضاحك. أحد المرشحين لرئاسة البلدية فقط لا غير، أي يخجل ان يكون عضو بلدية، استعمل تصريح مستهجن لقائد شيوعي من حزبكم، الذي انقطع ما بينه وبين الفكر الشيوعي منذ عقود عديدة بشعار ثبته فوق صورته: “الناصرة بتستاهل أكثر”، اجل جملة صحيحة، تستحق أكثر من صاحب الصورة وباعترافه، لو استشارني لنصحته ان يسجل تحت الشعار توضيحا بانها تستحق علي سلام. فهو أكثر رئيس بلدية ساهم بتطوير الناصرة بالمقياس النسبي وربما المطلق أيضا.

مرشح آخر ينافس تحت شعارات تستحق الفحص النفسي، أولا سجل “مهنية”، هل يشرح لنا ما هي مهنيته أكثر من إسقاط ميزانية البلدية والتسبب بخسارة 70 مليون شيكل لمواطني الناصرة؟ هل آلمه ضميره المهني؟ بمثل هذه المهنية ستدير شؤون مدينة تحتاج إلى كل شيكل إضافي؟

أما كلمة “شبابية” فلا تقول شيئا إلا أنها حسب سجل النفوس لوزارة الداخلية. عزيزي المرشح الشبابي، آلاف الكهول هم أكثر شبابية بتفكيرهم ونشاطهم وقدراتهم المهنية وتجربتهم الادارية والحياتية، من مرشح يفاخر بشبابيته ومهنيته التي لم نعرف عنها الا تخريب نشاط البلدية.

اما الكلمة “وطنية” فنقول خيط بغير هذه المسلة، لا تتشاطر بموضوع أنت تجهل مصدره ومعناه الفكري والسياسي والاجتماعي. الوطنية ليست عرقلة نشاط يستفيد منه مواطني مدينتك، الوطنية ليست انتماء لحزب تبين انه نشا على جذور الوحدة المستهجنة مع حزب صهيوني تنكر قادته الصهاينة بشكل عملي لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ، كما فضح ذلك القائد للحزب الشيوعي الأردني – فلسطيني فؤاد نصار(ابن الناصرة) بلقائه مع سكرتير عام الحزب الشيوعي الصهيوني صموئيل ميكونس في موسكو عام 1958(راجع مقالات نبيل عودة حول هذا الموضوع ولدي إعلان عن اجتماع شعبي بمناسبة إستقلال إسرائيل، عقد في حيفا في 22-4-1950 تكلم فيه قائد شيوعي عربي ـ اخجل ان انشر الوثيقة احتراما لذكرى ذلك القائد العربي).

هل وثقت عزيزي وطنيتك من هذا المنطلق المأساوي؟ الا تعرف ان اول شروط الوطنية هو التخلي عن الفئوية بكل أشكالها، حزبية وعائلية ودينية؟

ننتظر أن يعلن حزبك اعتذاره عن ذلك الخطأ التاريخي بالوحدة مع حزب صهيوني شارك أعضائه بتنفيذ النكبة بكل ما جرى فيها. ولم يتردد بالاحتفال “باستقلال” شرد شعبه وارتكبت بحقة مذابح يندى لها الجبين، وإذا كنت تجهل التاريخ المؤلم لحزبك، راجع كتاب الين بابه “التطهير العرقي في فلسطين”.

لا أكتب لأقلل من مكانتك، بل لأدعوك للعودة إلى الوعي والمنطق، عندما تتحدث عن التغيير الجذري في الإدارة الحالية لبلدية الناصرة الذي تحلم به أنت وآخرين.

هل بإمكانك أن تفسر لي ما هي فلسفة التغيير؟ هل حقا تعي معنى ومضمون التغيير؟ ومتى يصبح ضرورة؟ الم يكن انتصار الجبهة التاريخي تطبيقا لفلسفة التغيير؟ هل باستطاعتك انت وفلاسفة حزيك ان تفسروا ما هي الضرورة الطارئة الآن للتغيير عدا اطماع شخصية ستتهاوى الى مزبلة التاريخ؟

نصيحة من مجرب ومشارك بتأسيس الجبهة الى جانب قائد التغيير ومبرمجه، وقائد الانتصار الكبير، وقائد ومنظم مخيمات العمل الرفيق غسان حبيب.

أعزائي نحن لسنا أعداء او كارهين لأي إنسان يطمح للوصول لكرسي رئاسة البلدية، إنما نريد ان نؤكد على منطق بسيط، منافسة بلا تطاول وتشويه على أي مرشح، مجرد ادعاء ان علي سلام شر، والناصرة بتستاهل أكثر كما روج ذلك رئيس لجنة المتابعة محمد بركة متجاهلا انه لا يمثل حزبه الشيوعي فقط في اللجنة، فسبب ابتعاد أهم سلطة عربية محلية عن لجنة المتابعة. وها هو مرشح طارئ يقتبس نفس الجملة، هل يعني بتستاهل أكثر منه كما يفهم النص فوق الصورة؟

رؤيتي بسيطة وواقعية للغاية، أنا أرى بعلي سلام ظاهرة نادرة جدا، بصراحة لم اتوقع ان يكون رئيسا ناجحا بمثل هذا التميز الكبير، أثبتت أهليته الكبيرة، ومن هنا أرى ان ظاهرة علي سلام يجب ان تسود كل السلطات المحلية العربية في المرحلة القادمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish