سياح عراقيون : السوق المصري في اسطنبول يذكرنا بالأسواق العريقة في العراق

وكالة الارامية / تقارير – تركيا

في أول رحلة لمصطفى النعيمي إلى اسطنبول توجه للسوق المصري.

ويعد السوق المصري في منطقة أمين أونو أحد أقدم أسواق اسطنبول وأشهرها، إذ يعود تاريخ بنائه إلى العام 1664 حين كانت اسطنبول تحت الحكم العثماني.

ويقول النعيمي، الذي قدم من بغداد ضمن “كَروب” سياحي، لمراسلنا، إن “السوق المصري معروف وآني ببغداد أسمع بيه من جماعتي اللي يجون لهنا”.

وتوقف النعيمي عند محل لبيع الخواتم والمسابح للتعرف إلى الأسعار، وهو يذكر ضاحكا “كلشي بالسوق حلو، ولهذا آني دايخ شراح أشتري. راح آخذ نظرة ووراها أبدي شوية شوية أشتري”.

ويتكون السوق المصري من زقاقين يضمان 118 محلا تجاريا معظمها يبيع الحلويات، والبهارات حتى أنه يعرف باسم آخر هو (سوق التوابل)، إلى جانب محلات المصوغات الذهبية والفضية، والاكسسوارات، والأزياء الفريدة.

وتذهب ليلى الخفاجي للسوق المصري في الشهر مرة.

وتقول الخفاجي، وهي عراقية تقيم في اسطنبول منذ 3 سنوات، “أول ما اجينا لاسطنبول أخذنا صديق زوجي للسوق المصري”. وتتابع “وآني هسه أول ما يجينا خطار من العراق آخذه للسوق”.

وتعتبر الخفاجي السوق المصري “متحف ببنائه، وأرضيته، وجدرانه، وأبوابه، وديكوره، وترتيبه، وأجوائه، ورائحته، بغض النظر عن السلع الموجودة بيه”. وتضيف “هو سوق أثري وأنا أحب الأماكن القديمة”.

ويعيد السوق المصري الخفاجي إلى أسواق عربية عريقة زارتها مثل الشورجة في بغداد، وخان الخليلي في القاهرة.

ويحيط بالسوق المصري المسقوف سوق شعبي بمئات المحلات التجارية التي تختص كل مجموعة منها ببيع أنواع محددة من السلع أبرزها الملابس، والاكسسوارات، والفضيات، والخشبيات، والأدوات المنزلية، وبأسعار مناسبة.

وتفضل الخفاجي السوق الجانبي لأن “الملابس فيه أرخص هواي من المول. سترة بالسوق سعرها 180 ليرة، بينما مثلها بالمول سعرها أكثر من 400 ليرة”.

ويفتح السوق المصري أبوابه في الساعة 8 صباحا ويغلقها عند الساعة 7:30 مساء.

ويصف هشام البركي، وهو بائع مغربي، السوق المصري بأنه “سوق عالمي يدخل في البرنامج السياحي لتركيا، ويزوره كبار الشخصيات من سياسيين وفنانين”.

ويؤكد البركي أن السلع الموجودة في السوق المصري لا تتوافر في سائر الأسواق، مبينا أن “البهارات في هذا السوق عبارة عن خلطات تركية خاصة، والحلويات مثل الحلقوم والبقلاوة التركية جودتها عالية، والمكسرات والنواشف التركية ومن أشهرها البندق، والفستق العنتابي، والتين، والزبيب، ومشمش مالاطيا، غير موجودة في أي بلد آخر”.

وتعرض السلع في السوق المصري بلافتات وأسماء عربية.

ويفيد البركي، الذي يعمل في السوق المصري منذ 11 عاما، بأن “العراقيين يقبلون بكثرة على السوق أفرادا ومجاميع (كَروبات)”.

وكان الباعة العرب في السوق المصري معدودين، بمن فيهم عراقيان أحدهما من بغداد والآخر من كركرك، قبل أحداث ما يعرف بـ”الربيع العربي” عام 2011، لكن بعد تلك الأحداث ازداد عدد الباعة العرب ومعظمهم من سوريا.

وتعمل دعاء الأحمد، وهي بائعة سورية، في السوق المصري 6 أيام في الأسبوع.

وتقول الأحمد إن “الموسم السياحي الحالي شهد حركة بيع كبيرة، ولدينا زبائن من العراق نساء ورجالا”، مضيفة وهي تبتسم “نحن نحب العراقيين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish