اشراقة اليوم

وكالة الآرامية   /            مقالات   كريم إينا  – بغديدا

 

 

 

عبد الخالق الفلاح –كاتب وإعلامي

 

نهمس في آذان بعضنا البعض مع الصباح بمعنى.. نتحدث معن عن طموحتنا .. قد تكون همسة حب .. همسة عتاب همسة شوق .. همسة ندم ، لتصافح أقلامنا البهية بابداعنا الرائع ، على جداريه التسامح والعفة والنقاء نكتب  قد يكون دعاء .. رجاء .. ألم .. أم  قد يكون شعر .. نثر .. حكمة – نصيحة .. توجيه -قد تكون- وردة عشق .. بيضاء -قد تكون – إبتسامة . صادقة ،لحظة تأمل توقفنا في هذا الفاصل الحاسم من لحظات الزمن الذي يمضي من حياتنا مسرعا بإحداثه ويومياته وساعاته ولحظاته ، ثلوماً ، وكلوماً. دروس وعبر.. نطوي صفحات ما مضى .. لنبدأ بعمر جديد، نستقبل يوم ونودع يوم اخر.. بداية ونهاية.. شروق وغروب .. خريف و ربيع .. شتاء وصيف … لا سبيل إلى السعادة في الحياة إلا إذا عاش الإنسان فيها حرّاً طليقاً من قيود الشهوات وأسر الغرائز والهوى ، يوم فما بين أمواتٍ يرحمهم الله  ودَّعناهم بالأسى، وقتلى وشهداء شيَّعناهم بالحسرة ، داهمتنا نكباتٌ وابتلاءاتٌ قابلنها بالحوقلة والاحتساب، وبعض الفعل ، الذي يخفف قليلاً من وطأتها ، أو لعلَّه يعذرنا أمام ربِّنا ، بأن قدَّمنا ما بوسعنا ، وشكونا أمرنا صادقين إلى مولانا وخالقنا .نودع يوم آخر،وقد شهدنا أيام في ظل التوتر والأوضاع الصعبة التي تشهدها الحلبة السياسية المحلية والعالمية التي تمر بأزمات وتحديات عديدة ونهاية مشروع داعش في العراق، وقرب نهايته في سوريّا. مع تقاعس العرب والمسلمين في نصرة قضاياهم المصيرية . المزيد من مشاهد العنف وإراقة الدماء وأعمال الشغب والإرهاب لعل وعسى أن يبزغ فجر جديد يبشر بغد ملؤه الأمل والاستقرار وتحقيق العدالة. مع كل هذا، دعونا نتطلع الى اليوم الجديد بشيء من الأمل. دعونا نأمل ان هذه اليوم يوم للتطورات الايجابية تتعزز في غدنا القادم ، وسوف يكون له مردوده وتأثير تطوره الايجابي على جميع الصعد . في كلّ يوم نستقبل يوماً جديداً بفرحةٍ وسعادة ننتظره بفارغ الصبر لكي نتوكل على الله الواحد الاحد ، نحدد فيه أوقاتنا ونستثمر حياتنا فيما ينفعنا، ونودّع يوم مضى على أمل أن يكون القادم أفضل ، يفيض فيه الخير، وتتحقّق فيه كلّ الأمنيات ،الوقت لم يمضي، لكن كل الأوقات جيدة للحب والتسامح وبناء الأخلاق الفاضلة، فلنمد يدنا للأخر، بمحبة وسلام وتضامن لنشارك معا في يوم مميز، مميز بالبهجة  ، واستقبال يوم جديد، إلا يستحق منا وقفة لتأمل هذا البناء الأخلاقي السليم وكيف نبني أنفسنا بوقفة تأمل ،فلا يسعنا سوى الشعور بالأمل لأنه هو الحياة ، والحب شريانه وبالاثنين معاً سنعيش أيامنا القادمة ولنقف كما يقف المسافر على المحطة ينتظر قطار الحياة دون توقف ،ينظر كم قطع من الطريق وكم بقي عليه منه ؟ ولنفتح دفاترنا ونحسب أخطائنا ، خسرنا ، ربحنا ، كما يفتح التاجر دفاتره ، لنرى ماذا كسبنا في يومنا الذي مضى وماذا أعطينا فيه ؟ الحوار وسيلة للتفاهم، وعبارة عن مطلب إنساني وأسلوب حضاري يصل الإنسان من خلاله إلى النضج الفكري وقبول التنوع الثقافي الذي يؤدي الي الابتعاد عن الجمود وفتح قنوات التواصل مع المجتمعات الأخرى …وهو من أهم أدبيات التواصل الفكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي تتطلبها الحياة في مجتمعنا المعاصر لما له من أثر في تنمية قدرة الأفراد على التفكير المشترك والتحليل والاستدلال بغية إنهاء خلافاتهم مع الآخرين بروح التسامح والصفاء بعيدا عن العنف والإقصاء. وهو أي ( الحوار) سمة من سمات المجتمعات المتحضرة والأداة الفعالة التي تساعدهم على حل المشكلات الصعبة وتعزيز التماسك الاجتماعي.ويقول ابن خلدون “.إن الإنسان اجتماعي بطبعه”. وهذا يعني أن الإنسان فطر على العيش مع الجماعة والتعامل مع الآخرين فهو لا يقدر على العيش وحيدا بمعزل عنهم مهما توفرت له سبل الراحة و الرفاهية … لذلك يجب على الإنسان حتى يتفادى الأحكام المسبقة التوقف عن سوء الفهم الناتج عن عدم الوعي بمواقف الآخرين وغياب الرؤية الحقيقة لديهم، ومن الصعب أن نجد في هذه الآونة من يقف بضع لحظات يتذكر فيها أناسا كانت لهم بصمات في حياته وواقفين كالأشجار وقوفاً,وشامخين كالنخيل باسقاً,إلى الذين أوفوا بعهودهم وصدقوا في وعودهم وأخلصوا في عملهم وضحوا بزهرة أعمارهم من أجل عدالة قضيتهم وحرية وكرامة شعبهم وان نقترب من بعضنا البعض من خلال حب الإطلاع والمشاركة الوجدانية ونقل المعرفة.ونتذكر مقولة الإمام علي عليه واله الصلاة والسلام :

ليس البلية في أيامنا عجبا، بل السلامة فيها أعجب العجب، ليس الجمال بأثواب تزيننا ، إن الجمال جمال العقل والأدب ، ليس اليتيم الذي قد مات والده ، إن اليتيم يتيم العلم والأدب

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish