بعد خمسة عشر عاما، إتضح أن الشعب مذنب

وكالة الآرامية /                   مقالات                  كريم إينا – بغديدا

 

 

خالد الناهي

 

إختلف سادتي الحكام فيما بينهم، حول كيفية إعادة بناء البلد، فقال الأول نهدمه ثم نعيد بناءه، وفق التطور الحاصل في بلدان العالم المتقدم، فأن ما موجود الآن لا يتناسب وحجم هذا البلد العريق، فنحن بلد النهرين، وعمر حضارتنا سبعة آلاف سنة
فأعترض عليه الثاني وقال هذا يحتاج الى وقت ومال وخبرة، أنا اقترح أن نهدمه، ثم نبدأ بدراسة الخيارات التي لدينا هل من يبنيه شركات وطنية، ام مستثمر أجنبي، وفق أي نظام نعمل النظام الاشتراكي، أو الرأسمالي، أم المختلط؟
إعترض الثالث بشدة، وقال أين حسكم الوطني، هذه أموال الشعب وثرواته يجب أن نحافظ عليها، لذلك لا المقترح الأول صحيح ولا الثاني، ويجب ان يكون لكل مواطن دار وراتب ورصيد بالبنك، ومن اجل ان لا تضيع الثروات ونحقق ذلك، أنا أرى أن نهدم لأن البناء الموجود ليس صحيح، ثم نرسل أبنائنا إلى الخارج ليحصلوا على شهادات عالمية حتى يتمكنوا من إعادة بناءه!
ومنذ خمسة عشر عام سادتي الحكام لم يتفقوا إلا على أمر واحد هو تهديم البلد، أما كيفية البناء فهي لا زالت في مربعها الاول كما يقول عمالقة السياسة في بلدي المحطم.
بعد خمسة عشر عام قالوا لنجلس ونرى أين وصلنا؟ وماذا حققنا من خططنا التي رسمناها لعراق ما بعد التغير؟
اتفقوا على تشكيل لجان للتقييم والوقوف على الحقائق، على قرار اللجان التي تشكلت لمعرفة أسباب حادثة سبايكر، أو هروب سجناء أبو غريب، او مقتل السيد عبد المجيد الخوئي، وغيرها من اللجان مع شرط أن تتمتع بنفس المستوى من الشفافية، وان تتوفر لهم الأموال اللازمة لذلك، وإرسالهم دورات إلى البلدان الأوربية للاطلاع على آلية العمل
شكلت اللجان وكان عدد أعضائها يمثل عدد الكتل المشتركة بالحكومة، وبعد تأدية القسم بان تكون اللجان شفافة بدأ العمل، وبعد أن صرفت المبالغ الضخمة عليها من أجل إتقان النتائج، توصلت اللجان إلى الآتي
_ أن نسبة التهديم التي حصلت بفضل القيادة الحكيمة وصلت إلى نسبه تفوق المتوقع
_ أن سبب التردي الحاصل في الكهرباء، هو المواطن لأنه اتضح من خلال وسائل إستخباراتية، يستخدم الكهرباء أكثر من المطلوب” يشغل سبلت بالحمام” آو يستخدم وسائل وأدوات كهربائية محرمة دوليا مثل التنور الكهربائي” تنور الطين شبي ها” آو استخدام المدفئة الزيتية آو الكيزر في فصل الصيف
_ أن سبب شحة المياه وملوحته، هي المواطن العراق لاستحمامه يوميا ” شنو هذا البطر مرة بالأسبوع كافي” مما أدى إلى نقص حاد في نهر دجلة
لذلك قررت اللجنة ما يلي:
_ تشكيل لجان لغرض مراقبة المواطنين والكشف الدوري على الحمامات لغرض منعهم من استخدام السبالت فيها
_ تشكل لجنه أخرى هدفها التعاقد مع الشركات العالمية لغرض صناعة أبواب للحمامات تمنع دخول المواطن العراقي إليها الا مرة واحدة أسبوعيا
كان هامش سادتي الحكام على مقررات اللجنة بالموافقة على المقترحات، ونتيجة لجهود اللجنة الكبيرة والشاقة قرروا إرسالهم إيفاد خارج القطر للترويح والاستجمام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish