مواطن يقترح حلولاً لأزمة الاختناقات المرورية في بغداد

وكالة الارامية / تقارير – بغداد

  تكادُ أزمة الازدحامات و الاختناقات المرورية لا تخلو من شوارع العاصمة الإتحادية بغداد خصوصاً مع بدءِ كل عامٍ دراسيٍ جديد مما يسبب ثقلاً اخر على كاهل المواطن الذي تراكمت عليه ازمات الحياة وما تُخلفه هذه المشكلة من تعطل لإشغالهم اليومية  وتأخر البعض وصولهم الى امكان وظائفهم وعملهم  بالإضافة إلى الحالات الطارئة عبر نقل المريض من خلال تلك الشوارع المكتضة بطوابير السيارات .

و بسبب هذه المشكلة التي تواجه المواطن البغدادي على وجه الخصوص منذ اكثر من عشرة سنوات جعلت الكاتب والمدون العراقي البارز والمتخصص في مجال علوم الاحصاء رسلي المالكي  الى طرح رؤية وخطة عمل تساعد بشكلٍ كبير على حل هذه الأزمة لتوفر أمولاً طائلة تصرفها الدولة العراقية على مجالات المرور والطرق والامانات التابعة لبلديات العاصمة الإتحادية .

ويقول الكاتب والمدون رسلي المالكي في حديث لوكالة الارامية ، بأن المشكلة الرئيسية في بغداد هو انه يعيش فيها اكثر من ثمانية ملايين نسمة ولم يتم فيها  تهيئة وإنشاء طرق  و جسور  وتوسعة المباني ، بل على العكس من ذلك صارت الدولة تسمح ببناء مدن داخل المدن ومنازل داخل المنازل الاخرى الى ان وصلت مساحة البيوت وقطع الاراضي التي تبلغ مساحاتها600 متر الى 50 متراً حيث تم تقطيعها بطريقة عشوائية ، أضف الى ذلك إستيراد السيارات الحديثة وعدم نفع عملية تسقيط السيارات القديمة بالإضافة الى قدم الشوارع وتكسرها .

نشر كاميرات ثابتة وجوالة وتسيير دراجات المرور

ويقول المالكي في حديثه ،  من الحلول المتوفرة والتي لا تُكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة هي نشر الكاميرات الثابتة والجوالة  في تقاطعات وشوارع العاصمة ويتم ربط هذا الكاميرات بوحدات تحكم من داخل دوائر ومديرات المرور حيث تقوم الكاميرا الجوالة برصد أماكن الازدحامات و الاختناقات المرورية في اي شارع او تقاطع من انحاء بغداد وبالتالي سيصل الاشعار الى وحدات التحكم في مباني المرور والتي بدورها سوف تسير دراجاتها النارية وتصل الى اماكن الاختناق المروي وتشخص السبب ومن هي الجهة التي يقع على عاتقهِا مسؤولية إصلاح الضرر المتسبب بكل هذه الاختناقات .

تغيير مواعيد الدوام ورفع عطلة الجمعة 

يقترح رسلي المالكي ان تتغير أيام الدوام الرسمي وهي ضرورة أساسية وجزء كبير من الحل فلا ضير من عمل بعض المؤسسات الحكومية في يوم الجمعة وإعطائهم عطلة في الأحد والاثنين التي هي من اكثر الأيام سبباً للازحامات  ، وكذلك إبعاد الجامعات والكليات عن المدن وعدم بنائها في الداخل وتغيير مواعيد الدوام مثل تأخير وقت الدوام بفارق ساعة واحدة عالاقل عن باقي أوقات عمل دوائر الدولة ، لافتاً الى ان قرار مجلس بغداد بإلغاء عطلة السبت عن المدارس هو خلق لأزمة اخرى ، كما وتُعد مشكلة بناء المولات التجارية بالخطط العشوائية وعكس ما هو مخطط ومدروس في تركيا واقليم كوردستان وباقي الدول الاخرى حتى وصل الحال في منطقة مثل زيونة شرق العاصمة الإتحادية بغداد ان يوجد فيها اربع مولات قيد الإنساء بالإضافة الى ” زيونة مول ” والذي هو بحد ذاته مشكلة رئيسية بسببه تشهد المنطقة الازدحامات


وضع الضوابط للنقل العام وتوفير الخدمات فيها

يقدم رسلي المالكي ضوابط نقل اذا سارت عليها الجهات المختصة المسؤولة لحلت كثير من الاختناقات و منها ضمان وصول الباصات وفق الوقت المحدد وأحتواء تلك الباصات على وسائل راحة ومنها النظافة والترتيب وتوفر خدمات التبريد والاجرة الثابتة وهو ما سيدفع المواطن الى ترك سياراتهم الخاصة والإلتحاق بالباصات الحكومية وهذا الامر سيقلل تواجد السيارات الخاصة في الشوارع أوقات الدوام و يمتص الزخم الكبيرة الموجود حالياً ويختزل عشرات السيارات بباص واحد فقط هذا على سبيل المثال .

وأشار المالكي الى انه منذُ العام 2003 والى اليوم وصل عدد المجسرات التي  أنجزت في بغداد الى حوالي أربعة ولم تحل مشكلة حقيقية لان أجزاء هذه المجسرات فيها ضرر كبير بقواعد الربط الأرضية مما يدفع سائق السيارة الى تخفيف السرعة و بذلك يحدث الازدحام ايضاً .

إشارات ضوئية معطلة تفاقم الأزمة 

وأضاف رسلي المالكي ، بأن الإشارات الضوئية ربما في كل تقاطعات وساحات بغداد لا تعمل ، وان رجال المرور هم متكفلين بحركة سير السيارات عوضاً عن تلك الإشارات حيث يصل عدد رجال المرور في التقاطع الواحد احياناً  من ستة الى سبعة رجال وهذا ايضاً يؤثر على ميزانية الدولة العراقية ، فلو تم تشغيل الإشارات لتوفرت مبالغ مالية بالمليارات وقل تواجد رجل المرور ، لكن  على ما يبدوا بأن الجهات الحكومية غير جادة في إيجاد حل لكل هذه المشكلات .

اجازات سوق بدون اختبار حقيقي وغياب الردع القانوني 

ويبين رسلي المالكي في حديثه المتواصل بأن اعداد كبيرة جداً من المواطنين لا يخضعون لاختبارات قيادة السيارة بشكل حقيقي ومهني اثناء التقديم للحصول على اجازة سوق حتى وصل الامر الى بقاء هذا المواطن في بيته لتصلهُ الإجازة كاملة  مقابل مبالغ مالية يدفعها الى اشخاص يقومون بهذه المهمة الغير قانونية وبالتالي ان الاشخاص الحاصلين على الاجازات بهذه الطريقة يفتقرون الى ابسط إرشادات السلامة المرورية ، ومن المشاكل القيادة  ومسببات الازدحلمات هو انتشار عجلات الـ ” توك توك والدراجات النارية والستوتة ” حيث يقوم اصحابها بأختراقات مرورية كبيرة متقوين بالأعراف العشائرية وسط غياب شبه تام للعقوبات القانونية بحق كل المخالفين للتعاليم المرورية في العراق .

وجدير بالذكر ان الكاتب والمدون رسلي المالكي قد فاز قبل ايام قليلة بالمركز الأول كأفضل مدون من بين خمسة وعشرون شخصية فعالة على مواقع التواصل الاجتماعي في استفتاء اجرته اذاعة الرأي العام العراقية بالإضافة الى انه كاتبٌ روائي وصاحب سلسلة المقالات السياسية الساخرة الهزلية واسمُها ( ميراث الاباء للابناء في عدل ولاة المنطقة الخضراء ) .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish