العمل السياسي بدون محددات ومبادئ، يؤدي إلى منزلقات

وكالة الآرامية  /         ماجد الجبوري         مقالات

 

 

 العمل السياسي بدون محددات ومبادئ، يؤدي الى منزلقات وأنحراف عن المسار الصحيح، وهذا الانحراف يُمكن الإرهاب والفاسدين من إستغلال المكتسبات، التي عملت على استحقاقها ودفعت أثمان باهضة من أجلها، كذلك العمل السياسي بدون تحديد هدف للوصول له، لا يمكن للعامل السياسي الوصول بدون انحراف، هذا أذا وصل ولم يصل أحدهم مستغلاً فرص ذلك العامل المجاهد.

 

عدم الفقاهة السياسة وغياب المعرفة الاجتماعية، ستؤدي لعدم تحديد الهدف والمبادئ، وهذا يؤدي لسطحية القرارات والخطوات أثناء ممارسة النشاط السياسي، فكيف باجتماع بريق لمعان المسؤولية والتحكم بمقدرات الناس مع الجهل السياسي المطبق ؟ وكيف باجتماع سيل اللعاب على السلطة والغرور الجهادي الكاذب؟.

 

السطحية عند الفرد في المعارف السياسية، تسمح لأصحاب المشاريع المشبوهة والإرهابية، باستغلاله وتمرير مآربه الخبيثة من خلاله، سواء كان الفرد ناخباً أم مسؤولاً، وأن أختلف تأثير أحدهم عن الآخر، فالثاني أشد ضرراً من الأول؛ أثبتت التجارب السياسية أن من أستباح الدماء ودافع عن الإرهاب، لم يستطع إستغفال صاحب الرؤية والبصيرة.

 

من أستطاع استغفاله ومرر مشروعه من خلاله، هو نفسه الذي أستغفل الجماهير في الانتخابات، وأستغل سطحية الجماهير وسوق لهم مفاهيمه الانتخابية ليحصد أصواتهم، عاطفة الناس وحبهم لوطنهم وشهدائهم، جعلت منهم فريسة انتخابية دسمة، إلا أن أول من أنقلب على تلك الجماهير الوطنية وأضاع دمائهم، هو من أدعى الدفاع عنهم كذباً وزورا.

 

يجب على الناخب أن يتعرف معرفة تامة، تمكنه من إختيار المناسب والمدافع عن حقوقه والمحافظ على مكتسابته، معرفة لا تتأثر بالعواطف والأفكار القومية والمذهبية، يكون الفيصل فيها بوصلة الوطن فقط؛ إما السياسي المتخصص عليه أن يحدد الهدف والوسائل للوصل لذلك الهدف، وإلا يسمح للغايات أن تبرر الوسائل، دفة الحكم بالأمكان الحصول عليها دون التصالح والتحالف مع الأرهاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish