” السينمائي” خالد يوسف المعارض و صاحب التنبؤات !

وكالة الارامية / مقالات – محمود حجاج

تحدثنا فى مقالات سابقة عن الصامولة ،وعرفتم ايه موضوع الصامولة ده؟ وايه علاقته بالمجتمع ؟ وليه الاسم ده بالذات ؟! والخلاصة النهاردة انى الصامولة هتكون هى اللغز والحل والاسقاط والمغزى الصامولة هتكون هى الكود بتاعنا وفى كل حاجة هنفكها او هنربطها هنحتاج كلمة سر،وكلمة السر النهاردة هي (خالد يوسف) اتكلمنا فى المقال السابق عن كود (عمرو دياب) وقولنا كلامنا المتواضع ،والنهاردة كلمة السرهتكون(خالد يوسف المعارض و صاحب التنبؤات )
تحدثنا فى مقالات الصامولة السابقة عن السينما والسوشيال ميديا والتحرش وطيور الظلام والاغتيالات وترامب وصناعة الازمات وخلافه ، واليوم وفيما بعد سنضيف فلسفة جديدة اختيار شخصيات مؤثرة سواء فنية او سياسية او اجتماعية نتحدث عنها وعن ابعاد جديدة لها ،واليوم سيكون حديثنا عن المخرج المثير للجدل “خالد يوسف” احد رواد السينماالحديثه واحد صناع المعارضه السينمائية وصناعة حالة التوازن بين الدين والجنس والسياسة كأحد عوامل الحياة واحيانا الكوميديا السوداء ، وذلك من الرسائل غير المباشرة وذلك بوضع لمسات اخراجيه بها مزيج من التنوع والفلسفة والنقش خارج الصندوق بفلسلفة واسقاطات لا يفهمها المشاهد العدي بسهولة .
خالد يوسف التلميذ الذي كانت طفولته بها مزيج من الاختلاف الفكري والثقافي وعائلة تميل افكارها الى الاشتراكية، وكان ذلك احد العوامل الموثرة فى شخصية الطفل وصنعت بداخله فلسلفة القيادة والرأي والمعارضه ، حتي التحق بالجامعة بأحد كليات القمة “الهندسة” ولم يكتفي بذلك التفوق والنبوغ بل مارس دوره السياسي والاجتماعي داخل الحرم الجامعي كرئيس لاتحاد الطلبة وقائد للحركة الطلابية، ومن هنا اكتشف فى نفسه انسان جديد ليس التلميذ المؤثر او الطالب المشاغب بل المخرج صاحب الرؤية الفنية وفلسفة صناعة الصورة وتكوين المشهد ،لم تكن الجامعة هي الوجبة الدسمة لأشباع موهبتة ،ولذلك فكر خارج الصندوق وصنع بدايته تحت اشراف المخرج العالمي يوسف شاهين ،ومن هنا تكرر اسم خالد يوسف فى الاوساط الفنية كمساعد مخرج ثم مخرجا منفذا ثم مخرجا بالاضافة الى مشاركتة فى كتابة بعض السيناريوهات.
انطلق فى عام 2000 بتجربته الاولي واول اعماله فيلم “العاصفة” ومن هنا كانت عاصفة خالد يوسف السينمائية فى المهرجانات الدولية وحصد الجوائز المحلية والعربية ،وتوالت العاصفة حتى 2001 والفيلم الكوميدى”جواز بقرار جمهوري” ،و ظن البعض ان العاصفة هدئت فى 2004 عندما لعب على محور جديد “الرومانسية” ووضع بصمتة فى فيلم “انت عمري” ولكن حدث العكس اشعل الفيلم ساحة النقد ولم يمر الفيلم فى هدوء كما توقع البعض ،ولم يهدأ خالد يوسف من مواجهته للعاصفة المستمرة امام افلامه ،فعاد لهم فى 2005 وفيلم “ويجا” وحمل الفيلم على عاتقه فكرة جديدة بالنسبة لفيلم عربي ، وذلك ليس غريب على “يوسف” ان يختلف فيتفق الاخرين مع اختلافه حتى وان اخذ ذلك بعض الوقت، وعادت العاصفة بكل ما تحمله من قوة فى عام 2007 ووضع لغم شديد الانفجار في فيلم ” هي فوضي” ووضع لغم اخر فى فيلم “حين ميسرة” وبعد ذلك تحول اسم خالد يوسف الى جرس انذار وجاء بعد ذلك فيلم” دكان شحاتة” ،ومن هنا بدأت فلسفة وتنبؤات ” يوسف” عن الفقر والفساد والمعناه والواقع الاسود للمواطن لتدفعه الي كل اشكال التمرد ،وذلك كان مؤشر وانذار لثورة 25 يناير ولم ينتهي عند ذلك الحد فقط ، بل لعب على وتر السخرية والكوميديا السوداء عام 2010 ،2011 في فيلم “كلمني شكرا” ولم يكتفي بذلك فقط بل وضع فلسفته لمخاطبة العرب فى اطار درامي مختلف فى فيلم “كف القمر” ،وغاب بعد ذلك المشاغب وصانع العاصفة عن السينما ليلعب دور اخر وتحول من السينمائي الي السياسي وشارك فى لجنة الخمسين لصياغة الدستور المصري ليس ذلك فقط بل توجته اهل دائرتة بلقلب البرلماني ، وعاد مؤخرا وبعد سنوات الى عالمه السينمائي مره اخري ليحمل لنا معاناه جديده فى فيلم “كارما” واطرح لك سؤالا يدور فى عقول الكثير هل “خالد يوسف” يحب نفسه المخرج السينمائي اكثر ام يحب نفسه البرلماني والسياسي؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish