مد طبقة الشباب السياسي مقدمة لجزر هرمها

وكالة الارامية / مقالات – ستار الجيزاني

ذات يوم نشبت حرب بين قبيلتين، إحداهما زعيمها كبير السن، خاض العديد من الحروب، وله باع طويل فيها، أما الآخر شابٌ يمتلك من العنفوان والطموح والشجاعة تلين له الصخور، كلٌ وضع خطته للمواجهة، كبير السن أعتمد على ماضيه، وخبرته ولم يجدد او يضيف شيء إلى خططه، مع تطور المعدات والخطط الحديثة، أما الشاب فقد ناقش واستشار وخطط واستعد،واضعاً التطور نصب عينه، فكانت الغلبة للقائد الشاب وقبيلته.
تطور كافة مجالات الحياة، السياسية، والإقتصادية، والإجتماعية، يحتاج إلى مواكبة التطورات والتأقلم معها، فالمشاكل والأزمات في وقتنا الحاضر، تحتاج إلى من يعيشها، ويضع الحلول اللازمة، متماشيا مع التطور الحاصل، فالعيش بأفكار الماضي لا يؤدي إلى التقدم، وإنما الهبوط الطردي بأيدي المتسلطين، أصحاب الأفكار الراديكالية.

منذ عام ٢٠٠٣ وإلى الآن هنالك فوبيا لدى الأحزاب المخضرمة من الشباب السياسي، والسبب تغطرس البعض ودكتاتوريتهم، متشبثين بالمناصب والألقاب، خوفا من زوالها، فهم لا يستطيعوا تحقيق الذات من غيرها، فوجودهم في تلك المواقع يشعرهم بالأمان، والاستحواذ على الكم الكبير من المنافع الشخصية، مستغلين نفوذهم وسلطتهم.

الاضطهاد السياسي للشباب، لا بد أن يفجر ثورة بدايتها التمكين، وقد بدأت التحضيرات لهذه الثورة، بوصول العديد من الشخصيات الشابة إلى مواقع قيادية في أحزابهم، وأصبح لهم الدور الكبير في وضع الاستراتيجيات والأهداف لها، ومنهم من تحمل المسؤلية الكبيرة في سبيل تحقيق الثورة، وكسر حاجر عدم الثقة بالقيادات الشابة،-ومثال على ذلك-، الشاب الدكتور محمد جميل المياحي من مواليد ١٩٨٣، أصبح محافظ لمدينة واسط، وهو الأصغر سنا بين زملائه المحافظين في المدن الأخرى.
الشباب غالبا ما يلعبون أدوار مركزية وتحفيزية في التحركات من أجل الديمقراطية، وحقوق الأنسان في جميع أنحاء العالم، إلا أنهم الأقل مشاركة من الأجيال الأكبر سنا في التصويت والنشاط الحزبي، لذلك أُلهمت بعض الاحزاب هذه الملاحظات، واخذت على عاتقها تدريبهم، وتطويرهم، وتمكينهم على أن يصبحوا قادة سياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish