ماذا فعلوا بكِ؟

وكالة الارامية / ادب وشعر – ستار الجيزاني

أيقونتي
قدري قبل أن أُخلق رحلتي بعيدا مع النهر
وعدتي هاربةً
لم أعلمْ هل رأيتي وحشاً كاسر ؟
أم ماذا؟
هل وجدتي مصاص دماء على الجسر ؟
ينتظرُ الغرباءُ أن يحسبونه منقذاً فيقتلْهم
ماذا فعلوا بك؟
فاقدةً لملامحِ الطفولة
كنتِ ما أجملكِ
أنطقي ولو بحرفٍ لي
تمتمي
هل أُخرستي؟
رأيتُ بعينيكِ دمعاً يعكسُ جراحك
وصورةَ طفلةٍ تعدو صارخةً ماذا تفعل؟
ماذا فعلوا بك ؟
مزقكِ أشلاء حتى الان جراحكِ تؤلم
أراكِ مدمنةً العملِ دون استراحة
أريكة أو شرب قدحٍ من الشاي أو فنجان القهوة
نعم علمت حتى لاتأتي الصورُ الحزينة
مع الوحش الكاسر
أرجوكِ تفلهمي ولو بكلمة يا حبيبي
هل تجيبيني أو تخافي أن تخبريني
أجيبي
ماذا فعلوا بك؟
أسمعي اذا كنتِ لاتستطعين مرافقتي
قولي لأعذرك
قدري بعيد وأنا طائرٌ جناحي قد كُسر
أريد مَن أتعكز عليه لاصل الى عشي
على شجرة العلى فوق ذلك الجبل
هناك نبكي ونضحك وننام سوية الى الابد
أمنيتي أن نحلق فوق الغيوم
ونعرج الى الشمس فنحجبها بجنحينا
فينادوننا الناسُ ماذا تفعلون؟
فنقول هل مِن أحدٍ سألنا
ماذا بكم؟
ماذا بك؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish