المبعوث الخاص لقداسة البابا يزور الموصل وسهل نينوى

وكالة الارامية / اخبار الشعب المسيحي

استقبلت بلدة ” بغديدا ” مركز قضاء الحمدانية _ قره قوش ، صباح يوم الجمعة 28 كانون الاول 2018 نيافة الكاردينال بيترو بارولين رئيس وزراء دولة الفاتيكان والوفد المرافق له و الذي يقوم بزيارة إلى المسيحين في العراق موفداً من قداسة البابا فرنسيس .
وعند مدخل البلدة زينت شوارعها بـ لافتات الترحيب كتب عليها ( اشرقت الانوار ، وتهللت الدار ، بقدوم ابائنا الرعاة الاخيار ، تلاميذ القدوس البار ) والاعلام العراقية ودولة الفاتيكان ، خرجت ابناء البلدة بملابسها الفولكلورية يتقدمهم سيادة راعي الابرشية المطران مار يوحنا بطرس موشي والاباء الكهنة والشمامسة والمؤمنون وعلى اصوات الصنوج والتراتيل السريانية ترجل موكب الظيف ومرافقية رغم الاجواء الماطرة مارا في الشارع الرئيسي حيث بدأت المسيرة بالتوجه الى كنيسة الطاهرة الكبرى ، وهي اكبر كنائس العراق والشرق الاوسط .
وفي كنيسة الطاهرة احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بحضور ومشاركة نيافة الكردينال بييترو بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، الذي يقوم بزيارة إلى المسيحيين في العراق موفداً من قداسة البابا فرنسيس .
عاون غبطتَه في القداس صاحبا السيادة المطرانان: مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكوردستان، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد ، بحضور صاحبي السيادة المطرانين ألبيرتو أورتيغا مارتين السفير البابوي في العراق والأردن، وباسيليوس يلدو المعاون البطريركي للكلدان، والأب نجيب ميخائيل الدومينيكي مطران ارشية الموصل وعقرة للكلدان، وعدد من الآباء الخوارنة والكهنة، والفعاليات المدنية والعسكرية في سهل نينوى وكوردستان، وجماهير غفيرة جداً من المؤمنين من أبناء وبنات قره قوش ومن مختلف رعايا أبرشية الموصل وكركوك وكوردستان .
ألقى غبطة أبينا البطريرك كلمة شكر خلالها قداسةَ البابا فرنسيس لتكرّمه بإيفاد نيافة الكردينال بارولين ليتفقّد المسيحيين في العراق باسم قداسته، مثمّناً هذه البادرة الأبوية من قداسته، ومؤكّداً أنّ المسيحيين في العراق سيبقون متشبّثين بأرض الآباء والأجداد، وأنّ الكنيسة السريانية الكاثوليكية في بلاد الرافدين ستبقى الشاهدة لملك المحبّة والسلام، الرب يسوع المسيح، الطفل الإلهي المولود في بيت لحم، والشهيدة من أجل الحفاظ على إيمانها به .
وطلب غبطته من قداسة البابا، من خلال الكردينال بارولين، أن يعلن كنيسة الطاهرة الكبرى “بازيليك”، وهي أكبر الكنائس في العراق، والشاهدة على إرهاب داعش وعدوانها، منوّهاً إلى أنّ الإرهابيين صبّوا صبّ جام غضبهم على هذه الكنيسة وأحرقوها، لكنّهم لم ولن يتمكّنوا من القضاء على الوجود المسيحي في قره قوش، وستقوم الأبرشية بإعادتها إلى رونقها وجمالها في أقرب فرصة .
وختم غبطته كلمته بتوجيه المعايدة والتهاني لأبناء قره قوش وأبرشية الموصل وكركوك وكوردستان وجميع المسيحيين في العراق، بمناسبة عيد ميلاد الرب يسوع وحلول العام الجديد، متمنّياً أن يكون عام خير وبركة وسلام وأمان لشعبنا وللعراق والشرق والعالم .
كما ألقى نيافة الكردينال بارولين كلمة عبّر فيها عن عميق فرحه بالقيام بهذه الزيارة إلى قره قوش خاصةً وإلى المسيحيين في العراق
عامّةً، ناقلاً بركة قداسة البابا فرنسيس وصلاته ومحبّته الأبوية إلى المسيحيين في العراق ، وأعرب نيافته عن اعتزاز قداسته بالشهادة التي يؤدّيها مسيحيو العراق، سيّما أبناء قره قوش الذين عانوا الأمرَّين من الإضطهادات والصعوبات وأعمال العنف والإقتلاع، مصلّياً من أجل ثباتهم في إيمانهم وفي أرضهم .

وكان سيادة المطران بطرس موشي قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطة أبينا البطريرك وبنيافة الكردينال، مشدّداً على أنّ المسيحيين في قره قوش وفي سهل نينوى سيبقون أمناء لإيمانهم وتاريخ كنيستهم تقاليد آبائهم وأجدادهم مهما اشتدّت المعاناة ورغم الإضطهادات .
وبعد القداس الالهي زار الوفد اذاعة صوت السلام ” قالا دشلاما ” حيث استقبل من قبل مرشد الاذاعة والكادر العامل فيها ، وفي ستوديو الاذاعة القى غبطته كلمة قال فيها : شلاما لقالا دشلاما ( سلام لصوت السلام ) , باسم سيدنا البابا الذي ارسلني خصيصا لكم لكي ازور العراق وسهل نينوى , وقد تاثرت كثيرا بحرارة الايمان من شعبنا في بغديدا وسهل نينوى , وهو يشاركنا الصلاة لكي نعود الى ديارنا باندفاع وشجاعة وايمان حار الى ارض اجدادنا ولا نتخلى عنها مهما كانت الصعوبات .
واضاف سيادته : سيدنا البابا فرنسيس يبعث بتحياته وبركاته وسلامه لكم جميعا وهو يذكرنا بان عيد الميلاد هو عيد الفرح وعيد الرجاء ونامل ان يعيشنا هذا الفرح .
وعيذا بريخا ..
وكان الوفد قد زار قبل ذلك بلدة كرمليس التي تبتعد عن بغديدا بحدود الكيلو مترين وكان باستقباله هناك المطران مار ميخا مقدسي مطران القوش والمطران مار باسيليوس يلدو المعاون البطريركي للكلدان والخوراسقفين شمعون القهوجي وثابت حبيب و محافظ نينوى ( نوفل العاكوب ) و عمليات قائد نينوى ( اللواء الركن ” نجم الجبوري ” وزهير الاعرجي “قائمقام الموصل ” وعضو مجلس المحافظة ( داؤود بابا ) وقائمقام الحمدانية ( عصام دعبول ) فقد استقبل من قبل جماهير البلدة بالهتاف والتصفيق وهي تحمل اغصان الزيتون ، أضافة الى عدد من الشخصيات الدينية و شخصيات مجتمعية ، زار اولا كنيسة القديسة بربارة واطلع على النفق الذي حفره داعش من داخل الكنيسة الى التل ثم الى كنيسة مار أدي .وبعدها انطلق الموكب الى بغديدا
وبعد مغادرته اذاعة صوت السلام زار الوفد دار مار بولس للخدمات الكنسية بعدها انطلق الوفد الى منطقة الخضر حيث زار دير مار بهنام وسارة وتناولوا طعام الغداء لينطلق الوفد الى مدينة الموصل حيث وقف حجم الدمار الحاصل في الجانب الايمن من المدينة حيث شمل الدور والمؤسسات الرسمية اضافة الى الكنائس حيث شاهدوا جرائم داعش .
محطته الاخيرة كانت في مدينة برطلة مختتما زيارته الرسمية الى محافظة نينوى حيث كان في استقباله هناك المطران متي متوكا والمطران مار طيمثاوس موسى الشماني راعي ابرشية دير مار متى والمطران مار باسيليوس يلدو ا وعدد من الخوارنة والاباء الكهنة الافاضل من كنائس برطلي ومدن سهل نينوى ، فقد زار كنيسة مار كوركيس والقى كلمة هناك .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish