“لالا لاند” و”شكل الماء”.. لماذا تفوز دائما أفلام الشتاء بالأوسكار؟

وكالة الارامية / فن

    أعلنت رابطة الصحفيين الأجانب في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري عن ترشيحاتها لجوائز “الغولدن غلوب” التي تقدمها الرابطة لأفضل الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية خلال العام، وبهذه الترشيحات بدأ الخط الزمني لموسم الجوائز السينمائية الكبرى، التي ستبدأ بجوائز الغولدن غلوب في حفل توزيعها 6 يناير/كانون الثاني لعام 2019، وجوائز الأوسكار التي سيقام حفلها في 24 فبراير/شباط من العام نفسه.

تتنافس كافة إنتاجات العام السينمائية على هذه الجوائز، لكن الملاحظ أن معظم الأفلام التي تصل إلى الترشيحات النهائية وتحصد الجوائز تعرض خلال شتاء نهاية العام، فما السبب وراء ذلك؟

موسم أفلام الأوسكار.. كيف نجح لالا لاند وشكل الماء؟
تطلق معظم شركات الإنتاج أهم الأفلام التي تراها مستحقة للترشح للأوسكار في نهاية الخريف وبداية الشتاء، وبالتحديد خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

هكذا تستوفي هذه الأفلام شروط الترشح للأوسكار من حيث تاريخ العرض، كما تظل عالقة بذهن النقاد وأعضاء الأكاديمية الذين يقومون بالتصويت على الجوائز في بداية العام وحتى موعد حفل الأوسكار.

على الجانب الآخر وبالنظر للشق التسويقي، فإن عرض هذه الأفلام في نهاية العام يمنحها فرصة خاصة في تحقيق الإيرادات خلال موسم أعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة، كما أن إعلان ترشحها لجوائز الغولدن غلوب أو الأوسكار يزيد من الإقبال الجماهيري عليها، وهو بالتحديد ما يستغله المنتجون فيما بعد لضمان أن تبقى أفلامهم لأسابيع متتالية في بداية العام الجديد في دور العرض.

أحد أبرز الأمثلة على هذا هو فيلم “لالا لاند” (Lala Land) الفائز بست جوائز أوسكار عام 2017، والذي عرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في أغسطس/آب عام 2016، ولكن منتجيه انتظروا حتى ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه لعرضه داخل الولايات المتحدة، ليستفيدوا من زخم نهاية العام.

الأمر ذاته تكرر مع فيلم “شكل الماء” (The shape of Water) الذي ترشح لـ13 جائزة في عام 2018، فاز بأربع منها، حيث عرض في فينيسيا في أغسطس/آب 2017 وفي الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.

موسم الشهور الخاوية.. مفاجأة صمت الحملان
عقب موسم الأوسكار يأتي موسم الشهور الخاوية، يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط على وجه الخصوص، أو كما تسمى في أميركا “أشهر القمامة” (Dump months).

تمتنع معظم شركات الإنتاج الكبرى في هذه الشهور عن إطلاق إنتاجاتها، كما تحقق دور السينما أقل عائداتها فيها، وطبقا للتقرير المنشور في مجلة نيويورك تايمز للكاتب تي بار بعنوان “يناير هو مستعمرة جذام هوليوود“، فإن متوسط إيرادات يناير/كانون الثاني السينمائية بين عامي 2002 و 2012 هو 387 مليون دولار، أما متوسط إيرادات فبراير/شباط فهو 615 مليون دولار، بمقارنة ذلك فإن متوسط إيرادات ديسمبر/كانون الأول يتجاوز 1.2 مليار دولار.

يرجع هذا لأسباب عدة، أهمها انشغال الجميع بترشيحات وجوائز الغولدن غلوب والأوسكار، لذا فليس هناك وقت لإطلاق أفلام جديدة، بالإضافة إلى ذلك فهذه هي الشهور الأكثر برودة على مستوى العام في الولايات المتحدة.

وهكذا تستقبل دور العرض في هذا الموسم عددا محدودا من الأفلام المنخفضة التكلفة، بالإضافة لبعض أفلام الرعب التي لا تجد فرصة سانحة في زحام موسم الجوائز.

رغم كل هذا فقد حقق فيلم “صمت الحملان” (Silence of Lambs) المفاجأة وكان الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة، وذلك حينما تم عرضه للمرة الأولى في فبراير/شباط 1991، واستطاع في نهاية العام أن يحصد خمس جوائز أوسكار في فئات أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.

“صمت الحملان” هو الاستثناء الأول والوحيد حتى الآن لفوز فيلم من فئة الرعب بجائزة أوسكار أفضل فيلم في العام، فقد ظل أداء أنطوني هوبكينز الأيقوني في دور هانيبال ليكتر بالفيلم عالقا بالأذهان، حتى أن مقدم حفل الأوسكار في هذا العام “بيلي كريستال” بدأ مونولوجه الافتتاحي وهو يرتدي قناع مشابه لقناع شخصية ليكتر في أحداث الفيلم.

موسم أفلام 2018/أوسكار 2019
بالنظر إلى الموسم الحالي فقد عرضت معظم الإنتاجات المتوقع فوزها بالجوائز الكبرى خلال الخريف وبداية الشتاء، فقد عرض فيلم “فايس” (Vice) في نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، واستطاع أن يحصد ستة ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب.

وعرض فيلم “الكتاب الأخضر” المرشح لخمس جوائز غولدن غلوب للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول الماضي في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

كما عرض خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فيلم “بوهيميان رابسودي” (Bohemian Rhapsody) وفيلم “حرب خاصة” (a private war)، وقد ترشح بطلا الفيلمين رامي مالك وريزموند بايك لجائزتي غولدن غلوب في فئتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة على الترتيب.

هكذا تستوفي هذه الأفلام شروط الترشح للأوسكار من حيث تاريخ العرض، كما تظل عالقة بذهن النقاد وأعضاء الأكاديمية الذين يقومون بالتصويت على الجوائز في بداية العام وحتى موعد حفل الأوسكار.

على الجانب الآخر وبالنظر للشق التسويقي، فإن عرض هذه الأفلام في نهاية العام يمنحها فرصة خاصة في تحقيق الإيرادات خلال موسم أعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة، كما أن إعلان ترشحها لجوائز الغولدن غلوب أو الأوسكار يزيد من الإقبال الجماهيري عليها، وهو بالتحديد ما يستغله المنتجون فيما بعد لضمان أن تبقى أفلامهم لأسابيع متتالية في بداية العام الجديد في دور العرض.

أحد أبرز الأمثلة على هذا هو فيلم “لالا لاند” (Lala Land) الفائز بست جوائز أوسكار عام 2017، والذي عرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في أغسطس/آب عام 2016، ولكن منتجيه انتظروا حتى ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه لعرضه داخل الولايات المتحدة، ليستفيدوا من زخم نهاية العام.

الأمر ذاته تكرر مع فيلم “شكل الماء” (The shape of Water) الذي ترشح لـ13 جائزة في عام 2018، فاز بأربع منها، حيث عرض في فينيسيا في أغسطس/آب 2017 وفي الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.

موسم الشهور الخاوية.. مفاجأة صمت الحملان
عقب موسم الأوسكار يأتي موسم الشهور الخاوية، يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط على وجه الخصوص، أو كما تسمى في أميركا “أشهر القمامة” (Dump months).

تمتنع معظم شركات الإنتاج الكبرى في هذه الشهور عن إطلاق إنتاجاتها، كما تحقق دور السينما أقل عائداتها فيها، وطبقا للتقرير المنشور في مجلة نيويورك تايمز للكاتب تي بار بعنوان “يناير هو مستعمرة جذام هوليوود“، فإن متوسط إيرادات يناير/كانون الثاني السينمائية بين عامي 2002 و 2012 هو 387 مليون دولار، أما متوسط إيرادات فبراير/شباط فهو 615 مليون دولار، بمقارنة ذلك فإن متوسط إيرادات ديسمبر/كانون الأول يتجاوز 1.2 مليار دولار.

يرجع هذا لأسباب عدة، أهمها انشغال الجميع بترشيحات وجوائز الغولدن غلوب والأوسكار، لذا فليس هناك وقت لإطلاق أفلام جديدة، بالإضافة إلى ذلك فهذه هي الشهور الأكثر برودة على مستوى العام في الولايات المتحدة.

وهكذا تستقبل دور العرض في هذا الموسم عددا محدودا من الأفلام المنخفضة التكلفة، بالإضافة لبعض أفلام الرعب التي لا تجد فرصة سانحة في زحام موسم الجوائز.

رغم كل هذا فقد حقق فيلم “صمت الحملان” (Silence of Lambs) المفاجأة وكان الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة، وذلك حينما تم عرضه للمرة الأولى في فبراير/شباط 1991، واستطاع في نهاية العام أن يحصد خمس جوائز أوسكار في فئات أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.

“صمت الحملان” هو الاستثناء الأول والوحيد حتى الآن لفوز فيلم من فئة الرعب بجائزة أوسكار أفضل فيلم في العام، فقد ظل أداء أنطوني هوبكينز الأيقوني في دور هانيبال ليكتر بالفيلم عالقا بالأذهان، حتى أن مقدم حفل الأوسكار في هذا العام “بيلي كريستال” بدأ مونولوجه الافتتاحي وهو يرتدي قناع مشابه لقناع شخصية ليكتر في أحداث الفيلم.

موسم أفلام 2018/أوسكار 2019
بالنظر إلى الموسم الحالي فقد عرضت معظم الإنتاجات المتوقع فوزها بالجوائز الكبرى خلال الخريف وبداية الشتاء، فقد عرض فيلم “فايس” (Vice) في نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، واستطاع أن يحصد ستة ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب.

وعرض فيلم “الكتاب الأخضر” المرشح لخمس جوائز غولدن غلوب للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول الماضي في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

كما عرض خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فيلم “بوهيميان رابسودي” (Bohemian Rhapsody) وفيلم “حرب خاصة” (a private war)، وقد ترشح بطلا الفيلمين رامي مالك وريزموند بايك لجائزتي غولدن غلوب في فئتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة على الترتيب.

وعلى خطى “لالا لاند” و”شكل الماء” فقد جاء العرض الأول لفيلم “ولادة نجمة” (a star is born) في أغسطس/آب الماضي خلال فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، في حين جرى إطلاق الفيلم في الولايات المتحدة نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

أما الخاسر الأكبر بسبب عدم عرضه داخل أميركا في شتاء نهاية العام الماضي فهو بالتأكيد فيلم “أنت لم تكن أبدا هنا” (you were never really here ) من إخراج ليني رامسي وبطولة واكين فينكس، الذي حصد جائزة أفضل ممثل وأفضل سيناريو في مهرجان كان العام الماضي، ولكنه أيضا لم يعرض داخل الولايات المتحدة إلا في أبريل/نيسان الماضي، وهكذا خسر فرصة ترشحه العام الماضي، كما عرض بعيدا جدا عن موسم الشتاء هذا العام، فلم يحظ بالقدر الكافي من الاهتمام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish