بأقلام عربية.. 7 كتب تجول بك العالم وأنت في مكانك

الارامية / ثقافة

   لا خلاف على أننا جميعا نحب السفر والترحال، خاصة من هم في عمر المراهقة والشباب، يراودهم من حين لآخر حلم السفر والتجول حول العالم، ولكن نستيقظ من جمال الحلم إلى صعوبات الواقع، بداية من كيفية تدبير نفقات السفر، وأين سوف نذهب أولا، وكيف سنتعامل مع أهل هذه المدن، وغيرها من الأسئلة التي قد نجد إجابة عليها أو لا نجد.

لكن رغم هذا، هناك من استطاعوا تجاوز هذه الأسئلة، وانطلقوا في رحلاتهم حول العالم، وسجلوا لنا انطباعاتهم وتجاربهم في السفر، حتى نستفيد منها، أو نستمتع برحلاتهم وما شاهدوا عند قراءة كتبهم، دون أن نتحمل عبء السفر.

– أوروبا بتوقيت إمبابة.. مغامرة لا تخلو من السخرية

يختصر كتاب أوروبا بتوقيت إمبابة، للكاتب المصري محمود زكي، رحلاته في مدن أوروبا بشكل ساخر، مخاطبا الشباب والفتيات العرب الحالمين بالسفر، وخاصة في مصر، ومقدما لهم تجربته في السفر والترحال بين الدول الأوروبية على مدار ثمانية فصول، بادئا كل فصل بمقارنة ساخرة توضح الفرق بين رؤية العرب لكل مدينة وحقيقتها.

على مدار فصول الكتاب يقدم لنا الكاتب صورة للواقع في مصر مقابل أوروبا، بأسلوب كوميدي، وأنه ليس من الصعب أن تكون مصر في يوم ما مثلها، وتتجاوز جميع مشاكلها، سواء كانت العشوائيات أو الجهل أو الفقر أو غيرها، كما يرصد الصعوبات الحياتية التي تواجه الزائرين لأوروبا وكيف يمكن تجاوزها بشكل بسيط، محذرا من الوقوع في فخ الانبهار بأوروبا، موضحا أن ما يميزها هو القدرة على التطور واحترام الآخرين.

استطاع محمود بأسلوب كوميدي عرض جميع الأماكن الأثرية والسياحية التي زارها، مستعرضا ثقافة هذه الشعوب، وكأننا نشاهد فيلما مصورا عنها، أو أننا نعيش مرافقين له في رحلته، فحكى عن هولندا التي ما زال المصريون يرونها بلد المخدرات والبيرة والبطاطس المقلية وصاحبة المنتخب الذي سجل في شباكه اللاعب المصري مجدي عبد الغني هدف مصر الوحيد في كأس العالم 1990، رغم أنها أقل بلاد العالم في معدل الجريمة والأكثر تسامحا، وتحدثا بأكثر من لغة عالمية. ومن إسبانيا تستمر حكايات محمود عن الأكلة الشعبية الأولى في فالنسيا، وهي البابيلا، وعن أنقاض جامع طليطلة. ومن اليونان يحدثنا عن حكايات سائقي سيارات الأجرة عن الفساد، كما يحدثنا عن شوربة صفار البيض في سويسرا.

– هوستيل رحلة أوروبية.. الرحلة من منظور أنثوي

شيرين عادل، مؤلفة كتاب أساطير السفر السبع، هي أول فتاة مصرية تسافر داخل مصر على دراجة نارية، ولها مؤلفات في أدب الرحلات، بهدف مشاركة تجاربها مع الآخرين في جولاتها السياحية. في كتاب هوستيل، أو النُزل الصغير حجما والأقل سعرا، للمسافرين الباحثين عن إقامة منخفضة التكاليف، تحكي شيرين عادل فيه عن تجربتها في السفر إلى ثلاث دول أوروبية هي سويسرا والسويد وإيطاليا، بأسلوب أدبي شيق مزدحم بكم كبير من المعلومات عن تلك البلاد، دون أن تسبب أي إزعاج للقارئ، أثناء تجوله بين صفحات الكتاب، للتعرف على تلك البلاد، وما سوف تراه فيها، والصعوبات التي يمكن أن تواجهها وكيف تتجاوزها.

تستعرض شيرين في كتاب هوستيل، حياة المسافرين الغرباء داخل هذا المكان الصغير وخارجه، وتحكي عن العادات والتقاليد التي تميز هذه الشعوب، والأماكن الأثرية والتاريخية فيها، والصعوبات التي تواجه المسافرين هناك وكيفية تجاوزها، وكيف يمكن أن نخطط لرحلة منخفضة التكاليف، وأن ننتقل بين المدن أو داخلها بأقل تكلفة ممكنة، وغيرها من الأمور التي يحرص عليها الباحثون عن رحلات اقتصادية.

– مسافر الكنبة في إيران.. جولة في بلاد فارس

عمرو بدوي، مصور وكاتب مصري، قرر أن يتجه شرقا بدلا من الاتجاه شمالا أو غربا، على عكس العديد من الرحالة المصريين، فذهب إلي إيران وقضى فيها 19 يوما، للتعرف عليها عن قرب بعيدا عن الحكايات التي كان يقرؤها أو يسمعها، وحتى يستطيع أن ينجح في ذلك، قرر استخدام موقع “coach travel” الذي يوفر للمسافرين فرصة الإقامة في منازل أهل المدينة بدلا من الفنادق.

يضع كتاب مسافر الكنبة في إيران حضارة وثقافة وتقاليد الشعب الإيراني بين أيدينا دون تحمل عناء السفر، ويحكي عن جمال مدنها، وأهم المزارات السياحية فيها، وطبائع كل مدينة، ولم يغفل الجانب الإنساني في الشعب الإيراني، متحدثا عن أخلاقهم الراقية في معاملة الزائرين وافتخارهم بحضارتهم، ورقي الفنون المعمارية فيها، خاصة في مساجدها.

واستعرض حب وتقدير أهل منطقة شيراز للشعر والشعراء، خاصة أنهم حافظوا على اللغة الفارسية بعد الفتح الإسلامي، واهتمامهم باللغة العربية في المدارس، وحياة أهل الطائفة الزرادشتية بشكل آمن في مدينة يزد، وكيف أن كل مدينة في إيران تشتهر بنوع من السجاد يميزها عن الأخرى، كما لم ينس أن يرصد أوجه التناقض التي توجد في الشعب الإيراني.

– أيام من شرق آسيا.. جولة في أرض الحب والجمال

سومية سعد، صحفية إماراتية، اختصرت رحلتها إلى إندونيسيا وفيتنام وسلطنة بروناي وغيرها من دول شرق آسيا، في كتاب تحت عنوان “أيام من شرق آسيا”، وتناولت فيه حكايات أشخاص قابلتهم في رحلتها، واستطاعت أن تعكس تفاصيل الحياة اليومية والثقافة الخاصة بكل بلد ذهبت إليها، ولم تنس أن تحكي عن الأماكن الساحرة والخلابة التي شاهدتها.

وجمعت بين دفتي الكتاب كمّا من المعلومات الدقيقة والتفصيلية التي يحتاجها أي سائح لدول شرق آسيا، كما تطوف الكاتبة بالقارئ للتعرف على أبرز الأماكن الطبيعية والسياحية في كل بلد، فأظهرت جمال مدن ومنتجعات وثقافة أهل إندونيسيا، والطبيعة الساحرة في فيتنام، ورقي أخلاق أهل سلطنة بروناى، وحبهم للحياة والتعايش مع الآخرين رغم أي اختلاف.

– ثلاثون يوما في المستقبل.. رحلة إلى الصين

يتناول مصطفى عبادة، مؤلف كتاب “ثلاثون يوما في المستقبل” حضارة وثقافة شعب الصين، من خلال معايشته لهم لمدة 30 يوما، مسجلا جميع المشاهد التي رآها في كتاب يقع في 21 فصلا، تناول كل فصل جانبا مميزا عن حياة الشعب الصيني، فنجده في فصل بوابات الألفة يحكي عن التسامح والجمال في التعايش بين أصحاب الديانات المختلفة، التي تحتوي على خمس ديانات، ذاكرا عدد المساجد في بعض المدن الصينية، ورصد إعجابه بالمواطن الصيني ودقته والتزامه وتواضعه في تعامله مع الآخرين، وعدم تدخله فيما لا يعنيه وقدرته على التعايش تحت أي ظرف في فصل وإذا رأيت فلا حديث.

كما يحكي عن فلسفة الصين في الصفاء والنقاء الروحي عندما شاهد معبد بوذا هناك، واحترامهم للطبيعة والحفاظ عليها، وتقديرهم للفنون وتقديسهم للعمل، والتعليم، وأشهر الشخصيات الأدبية والفنية لكل مدينة، وما يميز كل مدينة سياحيا وتاريخيا.

– النمس في النمسا.. تجربة حياتية

على مدار خمس سنوات قضاها الكاتب السعودي نبيل فهد المعجل في النمسا، قرر أن يسجلها في كتاب تحت عنوان “النمس في النمسا”، وربما لا يُعد الكتاب دليلا سياحيا أو أدب رحلات، لكنه تجربة واقعية تحمل الفائدة لمن ذهب إلى النمسا سواء كان مسافرا أو مقيما.

يحكي الكتاب بشكل أنيق وسلس عن عادات وتقاليد الشعب النمساوي وقوانين النمسا الغريبة، والأماكن السياحية والطبيعية والأثرية فيها، والمقاهي والمطاعم بأنواعها كافة، والتسامح بين الديانات هناك من خلال صداقته لحلاق يهودي، مع ذكر بعض الأمثال السعودية أثناء سرده لمشاهد حياته اليومية في صفحات الكتاب التي تقترب من 181 صفحة.

– متجولة من الإمارات.. رحلة سياحية في المدن العربية

تتناول الشاعرة والكاتبة نعيمة حسن رحلتها في بعض المدن العربية في كتاب تحت عنوان “متجولة من الإمارات”، بداية من مدينة غزة في فلسطين التي ولدت فيها، حيث تحكي عن عادات وتقاليد أهل غزة، وارتباطهم بالمكان والبحر وسوق الأربعاء الشهير فيها، وعن مدينتي العريش والقاهرة في مصر، حيث ترسم لنا لوحة بالكلمات للبيوت الطينية الحمراء لمدينة رفح والفواكه الصيفية المكومة على الرصيف، ويوميات الزائرين لشواطئ العريش، والطرق والجسور بالقاهرة، والأماكن السياحية والتاريخية فيها.

ووثقت الحياة وعادات وتقاليد أهل الإمارات وحفاوتهم في استقبال للزائرين، وذكرت أهم معالمها السياحية كالسوق المركزية وكورنيش أبو ظبي وجزر السعديات والريم وياس وغيرها من الوجهات السياحية، ومدينة الشارقة التي تتميز بعمارتها الإسلامية ورعايتها للثقافة والأدب، وأنهت كتابها بوصفها لأهم معالم مدينة دمشق كالجامع الأموي وسوق الحميدية ومغارة موسى وغيرها من أهم معالم المدينة.

وأخيرا، فإن هذه الكتب تنقل لك خبرات وتجارب أصحابها وتحفزك على السفر، وتفتح أمامك أبواب العالم على مصراعيه حتى تنطلق في رحلة في بلاد الله الواسعة، وتعيش تجربة لا تقل إثارة ومتعة عن تجاربهم وتحصل على فوائد السفر التي قد تتجاوز رقم سبعة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish