بومبيو يلوم أوباما ثم يتبنى سياسته في سوريا

الارامية / امريكا

علقت واشنطن بوست على الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته إلى القاهرة أمس الخميس بأنه كان من المفترض أن يوضح سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، لكنه بدلا من ذلك كان دراسة في تناقضاته.

فقد بدأ بومبيو بتشويه سجل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بشكل فج قائلا “عندما تنسحب أميركا غالبا ما تعقب الفوضى”، لكنه انتهى بتأكيد أن القوات الأميركية ستغادر سوريا، وذكر إستراتيجية مماثلة لتلك التي انتهجها أوباما دون نجاح.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن بومبيو كان يسعى إلى إقناع العرب بأن “أميركا قوة للخير في الشرق الأوسط”، لكن مستمعيه كان لديهم سبب للارتباك أكثر من اقتناعهم.

وهذا معناه أن بومبيو حدد السياسة الخارجية لترامب بداية بأنها نقيض لسياسة أوباما، ويبدو أن القيام بعكس ما فعله أوباما بدلا من تشكيل أحكام عقلانية للمشاكل المعقدة في المنطقة هو نبراس الإدارة.

وأضافت الصحيفة أن بومبيو بخطابه هذا -الذي قد يكون أكثر ملاءمة في مناظرة حزبية في واشنطن من خطاب في عاصمة أجنبية- لام الرئيس السابق على مواجهته للدكتاتور السوري بشار الأسد، وكذلك ما وصفه بـ”التعامي المقصود” بالنسبة إلى إيران.

ومع تأكيده دون مبرر أن “الآن هو الوقت المناسب” لسحب القوات الأميركية من سوريا أصر بومبيو على أن الولايات المتحدة سوف “تطرد كل الجنود الإيرانيين” من سوريا عبر “الدبلوماسية والعمل مع شركائنا”.

وقالت الصحيفة إن خطاب بومبيو هذا متطابق تقريبا مع خطاب وزير الخارجية آنذاك جون كيري الذي أثبتت تحركاته الدؤوبة على مدى سنوات عدة بشكل قاطع أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بدون تأثير القوة العسكرية الأميركية.

وأردفت أنه على الرغم من تكرار كلام كيري فإن بومبيو شوش رسالة مستشار الأمن القومي لإدارة ترامب جون بولتون التي حور فيها تصريحات ترامب عندما أشار في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى ضرورة الوفاء بـ”الأهداف” قبل مغادرة القوات الأميركية سوريا، بما في ذلك هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هزيمة كاملة وضمانات من تركيا بأنها لن تهاجم الأكراد حلفاء أميركا.

وختمت الصحيفة بأن هناك شيئا خاطئا للغاية، وأن أولويات ترامب تبدو واضحة وإن كانت بلا أساس، وهي مخالفة لأي سياسة اتبعها أوباما، ويبدو أن لا أحد منهم يفهم أنهم في الوقت الذي يدينون فيه أخطاء أوباما فإنهم على وشك تكرار الأخطاء نفسها في سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish