في بادرة هي الاولى من نوعها، أكثر من 250 شخصاً من رعيات كنائس بغداد، يزورون كنيسة مار كيوركيس المفجرة في الحبانية في محافظة الانبار

الارامية / اخبار الشعب المسيحي

في يوم الجمعة المصادف 11/1/2019، زار وفد مكون من أكثر من 250 مؤمناً ومؤمنة من رعيات كنائس المشرق الآشورية في بغداد، وبرفقة كل من الخورأسقف أوكن داود، والاب بهنام الشماس اسحق، الكنائس الموجودة في محافظة الانبار.

واستقبل الوفد ولدى وصوله الى كنيسة مار كيوركيس الشهيد في ناحية الحبانية، من قبل الاخوة الساكنين فيها والقيادات الامنية والمحلية، واداري موقع كولي كمب، بالورود واغصان الزيتون، تعبيراً على محبتهم لِطَيفْ هام سكن هذه الناحية على مدى 90 عامأً الماضية، وكان يشكل عددهم الاكبر فيها، حيث سكنتها عوائل مسيحية وصل عددها في منتصف الخمسينات من القرن الماضي، الى اكثر من 800 عائلة.

وبعد الترحيب بالزائرين، القى الخورأسقف أوكن داود، منظم هذه الزيارة، كلمة عبر من خلالها عن امتنانه العميق لأهالي الانبار وبالاخص الحبانية، على حسن استقبالهم بالورود واغصان الزيتون وبالابتسامة الاخوية الرائعة، مقدماً لهم وباسم مؤمني كنيسة المشرق الآشورية، تحية وحب واحترام لحسن الاستقبال الجميل والمشاعر الفياضة.

واضاف، ان الابتعاد بالجسد عن الكنيسة، لا يعني الابتعاد بالروح عنها لانها حاضرة وبقوة بالروح والصلاة وانهم يذكرون هذه الكنيسة دوماً، مقدماً شكره لكل من حافظ على هذه الكنيسة والى اذاعة صوت الشباب الذين وباسم أهالي الانبار، قاموا وفي فترة عيد الميلاد المجيد باطلاق حملة جميلة شملت اعادة تنظيف الكنيسة ومن خلالها رسالة محبة لأخوتهم المسيحيين وفي كل مكان، ليشكل ذلك دافعاً من مؤمني بغداد للرد على هذه المبادرة، بالحضور الى الكنيسة وزيارتها وشكر كل الخيرين.

وقدم الخورأسقف أوكن، شكره وامتنانه العميق، أيضاً، الى قيادات شرطة الانبار واللجنة الامنية على توفير الحماية ولتسهيل الدخول الى الناحية، والى اهالي الحبانية على حسن الاستقبال، مؤكداً انها مواقف شهمة تؤكد مواقف العراق من وحدته الوطنية لشعبه الواحد، ليمثل ذلك جمال حضارة العراق.

ثم قرع جرس كنيسة مار كيوركيس للمرة الاولى منذ عام 2005، عندما تعرض للتفجير بتاريخ 12/7/2005 في احد جوانبه الخارجية، وللتخريب لاحقاً.

ثم دخل الحضور جميعاً الى داخل كنيسة مار كيوركيس الشهيد، ليترأس الخور أسقف أوكن والابن بهنام، صلاة المساء فيها، بعد انقطاع دام اكثر من 13 عاماً، لتختلط دموع المصلين وتضرعاتهم، بذكريات هذه الكنيسة التي كانت في فترة سابقة محتشدة بالمؤمنين.

وقدم الاستاذ محمد عبد الله وبالانابة عن موقع كولي كمب في الذاكرة، درع موقع الحبانية الى الخور اسقف أوكن داود، تثميناً لدوره في تنظيم هذه الزيارة وتحقيقه لحلم اهالي المنطقة لرؤيتهم اخوتهم المسيحيين مرة أخرى في ناحية الحبانية.

كذلك شملت هذه الزيارة، كنيسة ملاصقة لكنيسة مار كيوركيس وتقع في المجمع ذاته، والتي تضم كنيستين اخريتين، كنيسة مريم العذراء للارمن الارثوكس وللروم الارثذوكس.

وبعد مشاركة الزوار لقمة المشاركة على الغذاء، توجه الزائرين الى منطقة كولي كمب لزيارة كنيسة مار ساوة التابعة ايضاً لكنيسة المشرق الآشورية وأدوا فيها الصلاة من اجل السلام، قبل اختتام هذه الزيارات الروحية والعودة بالسلامة الى العاصمة بغداد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish