تمخض اشعال فتيل الفوضى فولد (انصار حماة الدين)

الارامية / مـقالات

الخلافات السياسية والصعوبات الكبيرة التي تواجه الحكومة،والتأخيرفي  تشكيل بعض الوزارات المهمة كوزارة الدفاع، ووزارة الداخلية،والمساومات بين الاحزاب على تلك الحقيبتان ،والتي هي المسؤولة عن أمن البلد  ،بلاضافة الى تدخل دول الجوار في الشؤون السياسية وصراعات المنطقة المتمثلة  بالخلافات الأميركية الإيرانية والتي لا تزال تلقي بظلالها على تشكيل الحكومة. والأنسحاب المفاجىء للقوات الامريكية من الأراضي السورية ،والتي سببت الفوضى في المنطقة .. كلها عوامل ساعدت على استعادة تكتلات تنظيم داعش في بعض المناطق وتنظيم صفوفه  ، بعد ان تم القضاء على عناصره . وقد بدات تلك البوادر الأولى لظهور التنظيم  بعد الانتصار الساحق للقوات الأمنية والحشد الشعبي لداعش ،وقبيل انتهاء الاحتفال بيوم النصر على داعش المصادف 2018/12/10حتى بدات  أشاعات وتصريحات لبعض القادة العسكرين الأمريكان .. لتعكير صفو هذه الفرحة بظهور  تنظيم بمسمى (حماة الدين) واشاعات عن تكتلات جديدة لأبناء تنظيم القاعدة، وداعش.. الحقيقة ان اغلبية المواطنين ونحن نتكلم عن حدس الشارع العراقي؛ كان على يقين ان تنظيم آخر سوف يظهر للعلن امتداد لفتنة داعش..لأن الأيادي الآثمة التي زرعة تنظيم داعش في العراق لاتريد له الانهزام على الأراضي العراقية ولافي المنطقة،ولم تكن تتوقع أن يكون انهزامه بهذه السرعة على يد القوات المسلحة البطلة وقوات الحشد ، وان تلك التنظيمات الإرهابية تحمل نفس الافكار الداعية لقتل الناس الابرياء ولكن يحملون اسماء مختلفة”.ولاننا لا نستغرب من ظهور تلك التنظيمات، لان بين فترة واخرى نشهد ظهور تنظيمات  ارهابية مصطنعة النشئة ،  حيث  كان أول تنظيم مسلح ارهابي ظهر في العراق كان يحمل تسمية القاعدة ومن ثم انتقل ذات التنظيم إلى داعش ولا نستبعد ظهوره في تسمية جديدة ويحمل نفس العقلية الأجرامية”. وقداعلن تنظيم  (انصار حماة الدين ) المزعوم  عن مكان تواجده في ثلاث محافظات كما تناقلته وساىل الأعلام في ثلاث محافظات ،الموصل وتكريت، وكركوك  في المناطق الشمالية من بغداد   ،  وعلى الرغم من ان ابناء تلك المحافظات ، لم يشهدوا بتواجد ذلك التنظيم المسمى (بحماة انصار الدين) ،لأن تلك التنظيمات المسلحة الإرهابية تحاول حالياً استغلال مواقع التواصل الإجتماعي لاعلان وجودها، ولإثارة وزعزعة الوضع الأمني في تلك المناطق، بعد أن فقدت قدرتها ونشاطها عليها،بعد تحريرها، بلأضافة الى أن الأنسحاب الامريكي المفاجئ من سوريا سوف يفتح الباب على مصرعيه لدخول الدواعش الى العراق بعد الفوضى التي سببها الأنسحاب ..ومن الجدير بالذكر ان أول الدول التي ابدت مخاوفها  وحذرت من عودة تنظيم داعش، او تنظيمات مسلحة اخرى هي أمريكا ! وكان قد لمح بعض القادة الامريكان بعد الاحتفال بيوم  النصر  وتحرير المحافظات من سطوة داعش  بتحذير من عودة تنظيمات أخرى  ، وتشير المعلومات المتوفرة الى ان  (أنصارحماة الدين) حركة نشأت متأخرة بعد اجتذابها أعضاء من بقايا جبهة النصرة وتحرير الشام من سوريا، وعرّف أعضاؤها أنفسهم بأنهم تنظيم يسعى لنصرة المظلومين وبسط العدل بين المسلمين،وأشار المصدر إلى أن الحركة بدأت تستغل الصراع السياسي السني – السني القائم حاليًا لبسط نفوذها، وتنفيذ عمليات نوعية ،حيث لم يتقبل التنظيم فكرة انكساره وهزيمته في العراق ، ويراها ارضا خصبة لنشر أفكاره السوداوية ،بلأضافة الى انه يوجد هنالك من يساعده ويسانده ، فقد بدأت حركة (حماة الدين) بتحركات واسعة لاستقطاب عناصر سابقة بتنظيم القاعدة،   الحرب الداعشية الان هي حرب ،اعلامية متسارعة الأحداث وكان آخرها تصريح بسقوط ثلاث محافظات عراقية بيد داعش ،ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل الدول الغربية باتت تتنبأ بهجوم التنظيم على اراضينا قبل حكومتنا وقبل الجهاز الامني !يجب على الحكومة ان تأخذ الحيطة والحذر من المخططات الرامية الى شل حركةالبلد بعد استعادة نشاطها في غضون الشهور التي مضت ،وان تعرف  الحكومة  كيف تجنب الشعب العراقي والبلاد عامة آثار أو تبعات أي مواجهة محتملة بين إيران والأميركيين .
ولكن هل يتعض السياسيون من التجارب السابقة بنبذ الخلافات والصراعات على المناصب ؛ وتقديم المنفعة العامة على منفعتهم الخاصة ، وأيجاد الحلول لمشكلات البلد المتراكمة،وخاصة مشكلة الماء والكهرباء وتوفير فرص عمل للشباب فمتى ماشعر المواطن بالراحة والأمان في بلده يبذل الغالي والرخيص في سبيل بلده،ولا يكون ملجأ وحاضنأ لتلك العصابات، المتربصة لزعزعة امن البلد، كذلك  يتوجب  على أبناء تلك المناطق أن يأخذوا الحيطة والحذر وإن يحذروا الخلايا النائمة في مناطقهم فأن المؤمن لايلدغ من جحرٍ مرتين .

جـنان الـهلالـي – كـربلاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ArabicEnglishFrenchGermanItalianKurdish (Kurmanji)PersianTurkish